أبو علي سينا
52
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
يلزم عنه ؛ بل إذا أريد أن نبين ذلك ؛ نبين بشيء آخر ؛ لكنه غير خارج من جملة ما قيل ؛ بل اما نقيض ما قيل ، أو عكسه ، أو تعيين شيء منه وافتراضه « 1 » على ما نوضح . فصل « 2 » : في القياس الاقترانى ، والاستثنائي القياس ، اما أن يكون ما يلزمه ، ليس هو ولا نقيضه ، مقولا فيه بالفعل بوجه « 3 » ، بل بالقوة ويسمى قياسا اقترانيا . كقولك : كل جسم مؤلف ، وكل مؤلف محدث ، فكل جسم محدث . واما أن يكون ما يلزمه هو أو نقيضه ، مقولا فيه « 4 » ؛ ويسمى قياسا استثنائيا . كقولك : ان كانت النفس لها ، فعل بذاتها ؛ فهي قائمة بذاتها ؛ لكن لها فعل بذاتها ، فهي قائمة بذاتها . فصل « 5 » : في أجزاء القياسات الاقترانية وأشكالها كل قياس اقتراني ، فإنما يكون عن مقدمتين ، تشتركان في حد ، تفترقان في حدين ؛ فيكون الحدود ثلاثة . ومن شأن المشترك فيه ، أن يزول عن الوسط ، ويربط ما بين الحدين الآخرين ؛ فيكون ذلك ، هو اللازم . مثل قولنا : كل جسم مؤلف ، وكل مؤلف محدث ، فكل جسم محدث . والحدود الثلاثة : جسم ومؤلف ومحدث ؛ والمؤلف ، مكرر متوسط ؛ والجسم والمحدث لا يتكرران « 6 » ؛ واللازم ، هو مجتمع « 7 » منهما .
--> ( 1 ) - د : افتراض ( 2 ) - ق : فصل ( 2 ) - ق : فصل ( 3 ) - ها ، ق : بوجه ما ( 4 ) - ق : فيه بالفعل ( 5 ) - ق : فصل ( 5 ) - ق : فصل ( 6 ) - ق : لم يتكررا ( 7 ) - د : مجتمعهما معا ؛ ها : المجتمع