عمر الخيام النيشابوري ( مترجم : قاسم انصاري )

48

رسالة جواباً لثلاث رسائل ( دورساله فلسفى )

تغايرا به غير الشّىء الّذى اشتركا فيه فيكون قوام أحدهما لا محالة بشيئين أحدهما يشارك فيه الآخر والثّانى يخصّه فيكون إذا لوجوده علّة والمعلول دون علّته في الوجود وكان اوّلا حقيقيّا هذا خلف غير ممكن فقد تبيّن وجود ذات واجب الوجود باعتبار ذاته مقدّس عن شريك يساوقه في الوجود وذلك اللّه تعالى عمّا يقول الظّالمون علوّا كبيرا وتبيّن انّ ما سواه محدث لانّ ذواتها غير واجبة الوجود باعتبار أنفسها وانّه ابعد عن التّجسيم فانّ لوجود الجسم علّة لانّه مركّب من المادّة والصّورة فماهيّتا مما بتقدّماته في العقل فهو الموجود الواجب الوجود الّذى لم يستفد وجوده من غيره وكلّ ما سواد فمضطرّ في وجوده اليه امّا بواسطة وامّا لا بواسطة ووجوده أفضل الوجود وأقدمه وانّه سبحانه لا ضدّ له فانّ معنى الضدّ ان يكون شيئان تباين أحدهما الآخر ويبطل كلّ واحد منهما بالآخر فلو كان له ضدّ أمكن عدمه فلا يكون واجب الوجود وهو واجب الوجود فهذا خلف غير ممكن وأيضا فأنّ عدم ضدّه يكون سببا لوجوده فيكون إذا معلولا ، هذا محالّ والحمد للّه وحده .