عمر الخيام النيشابوري ( مترجم : قاسم انصاري )
45
رسالة جواباً لثلاث رسائل ( دورساله فلسفى )
وامّا المسألة الثّانية إذا كانت الحوادث الممكنة الّتى تحدث واحدة بأسبابها وكذلك على التّسلسل إلى أن تبلغ إلى واجب الوجود وبطلان طبيعة الممكن إذا اعتبرت كلام الحكماء . الجواب : ليتحقق ادام اللّه نعمته انّ الموجودات كلّها واجبة الوجود لكنّ الواجب ينقسم قسمين امّا واجب الوجود بذاته وامّا واجب الوجود بغيره ثمّ واجب الوجود بغيره إذا اعتبر مع سببه فهو ضرورىّ الوجود وإذا اعتبر مع عدم السّبب فهو ضرورىّ العدم وإذا اعتبر ذاته من غير التّفاوت إلى وجود السبب وعدمه ، فهو غير ضرورىّ الوجود أو العدم فهو ممكن هذا يجب ان يفهم هذا الاسم في هذا الموضع وامّا أصناف الممكن من العامّ والخاصّ وخاصّ الخاصّ والمقول بحسب اعتبار الاستقبال المذكورة في المنطق فنقول اسم الممكن عليها بالاشتراك والوجوب والامكان والامتناع من الأمور الاعتباريّة فلا وجود لها في الأعيان البتّة وكذلك الوجود والعدم أيضا اعتباريّان وقد استوفيت الكلام على هذا المعنى وببعض كلام المخالفين فيه وفي رسالة إلى قاضى قضاة فارس أبى طاهر ابان مقامي بأرض فارس سنة ثلث وسبعين ولتلك الرّسالة بأصفهان وفارس وبغداد وتلك النّواحى نسخ وليست عندي منها نسخة والّا أنفذتها إلى حضرته والوقت لا يحتمل إعادة تلك المعاني والمقاومات لكثرتها وضيق وقتي وعجزي عنها فانّى في بقيّة مرض شديد ويدلّ على تشويش اللّفظ والخطّ جميعا ختم اللّه لنا بالخير ولاخواننا . وامّا المسألة الثّالثة قد أثبت وجود الزّمان بالحركة وحدّ بانّه مقدار حركة الفلك ثمّ قرّر انّ الحركة غير قائمة بذاتها إلى آخر المسألة . الجواب : فليتحقّق انّ هذه رسالة عظيمة صعبة التّصوّر وآراء المتكلّمين فيها مختلفة فمنهم من ينكر انّ للزّمان وجودا ولذلك احتاج الحكماء إلى اثباته كما قد ذكر في اوّل المسألة حديث الاثبات ، ومنهم من