عمر الخيام النيشابوري ( مترجم : قاسم انصاري )
46
رسالة جواباً لثلاث رسائل ( دورساله فلسفى )
يجعل لها وجودا قائما بذاته ازليّا ، ومنهم من يثبته ويجعل لها وجودا قائما لغيره وليكن يجعله حادثا حدوثا زمانيّا ثمّ أكثر النّاس من ضعفاء النّظر من أهل الحكمة يظنّون انّ الكلام في الحركة ومقدارها الّذى هو الزّمان كلام طبيعىّ لانّ الفيلسوف ذكره في اوّل العلم الطّبيعىّ اعني في كتاب السّماع الطّبيعىّ وكتاب السّماع الطّبيعى في مبادى العلم الطّبيعى ومبادى العلم لا يكون من ذلك العلم بل من علم اعلا منه ، انّما الكلام عليهما من العلم الكلّى من العلوم الأربعة اعني العلم الكلّى ، لكنّ الفيلسوف ابتدأ بالعلم الطّبيعىّ الّذى فيه مبادى جميع العلوم وفي اقسام الموجود والمراجعة من حيث هو موجودا وموضوع هذا العلم هو الموجود ثمّ العلم الالهىّ الّذى يسمّى باللّغة اليونانيّة اثولوجيا وقد جمع أرسطاطاليس هذين العلمين في مطاطاقوسيقى الّذى هو علم ما بعد الطّبيعة لاشتراكهما في هذا المعنى اعني في كونهما بعد الطّبيعة ثمّ العلم الرّياضى ثمّ العلم الطّبيعىّ يضطرّ إلى ايراد مباديه وتعدادها واثبات ما أمكنه منها فذكر الحركة ومقدارها في كتاب السّماع الطّبيعى . فامّا من زعم انّ الزّمان جوهرا ازليّا فقد أبطل بأنّ واجب الوجود واحد من جميع الجهات لا كثرة فيه وقد بيّن أوصافه وليس شئ من أوصاف الزّمان فيه وكذلك شئ من أوصاف واجب الوجود الحقّ في الزّمان ، وامّا ابطال قول من قال انّه عرض حادث حدوثا زمانيا بامتناع الحدوث الزّمانى قبل وجود الزّمان فإن كان هناك حدوث فهو حدوث ذاتىّ ، وامّا ابطال قول منكريها به فقد استوفى الكلام عليها في كتاب السّماع الطّبيعىّ من كتاب الشّفاء بحث لا مزيد عليه لقائل ، وامّا قوله هذا الاسم اصطلاحىّ لانّا ان توهّمنا عدم الفلك لم يمكننا ان نتوهّم بعده عدم الزّمان فإن كان الزّمان ممّا لا يمكن توهّم عدمه فكيف