عمر الخيام النيشابوري ( مترجم : قاسم انصاري )

42

رسالة جواباً لثلاث رسائل ( دورساله فلسفى )

رسالة جوابا لثلث مسائل ( پاسخ به سه مسأله ) [ متن ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم طلع على عزيز خطاب سيّدنا الشّيخ الرّئيس امين الحضرة أطال اللّه بقاءه ادام عزّه وظاهر مجده ورفعته وضاعف اقباله ودولته وكبت أعداءه وحسدته مبشّرا بسعادة ايّامه وانتظام أحواله واستقامة أموره وأسبابه فاطلع علىّ نجوم السّعاده وأحيا نفسي وأعاد سروري وانسى وفككته عن رياض المعالي والمكارم منمّقة بفنون الأنوار والأزاهير المؤلّفة وما ذكر من مقاسات مرّ الفراق ووحيثة المباعد فعندي من ذلك ما لا يجدّه الوصف وما لا يعدّه الرّصف بل يكاد يعجز عن تصوّره الوهم فشكرت اللّه تعالى على سلامته وتقاطر مواهب اللّه تعالى عليه ولم استبدع تلك النّعم والمنن من علوّ همّته ونقاء شيمته وأرجو من جميع صنع اللّه ان ينتح اجتماعا سارا أقصى فيه اوطار النّفس من كريم مشاهدته وشريف مجاورته ومفاوضته امّا المسائل الّتى شرّفنى سيّدنا بالمباحثة فيها فلعمري انّها مسائل غامضة . حسنة ولكن الشّكوك أكثر ممّا لا يقف عليها الّا الذكيّ الفطن البالغ في الحكمة مراتبها العليا وجلّها متعذّرا جدّا ولا يكاد يمكن ذلك الّا شقاؤها ويناظرا وتعاضدا وتساهما في الفوائد والعوائد وذلك سيتّفق ان شاء اللّه تعالى . ولكن لم أجد بدّا من أن اخوض في شرح الاهمّ من بعضها قبل الملاقاة فأقول : امّا المسألة الأولى ان كانت النّفوس النّاطقة باقية بعد الموت مع حدوثها مع البدن معيّة المعلول والعلّة في الزّمان فلا بدّ من أن يكون لكلّ واحد منهما وجود خاصّ باشخاصها وأعيانها على مذهب الحقّ فهذه قضيّة شرطيّة صادقة . الجواب : وإذا كان لكلّ واحد منها وجود خاص لزم انّ لجميعها عدد