عبد الرحمن بدوي
14
أفلاطون في الاسلام
بها ، أم لا . فبيّن أنها ليست كذلك ، وأتى في ذلك على جميع الأشياء التي هي أرباح فاضلة عند الجمهور . وهذا في كتابه الذي يعرف ب « القيبيادس » « 1 » الثاني . - 13 - ثم فحص بعد ذلك عن الأمور النافعة في الحقيقة ، وعن المربحة في الحقيقة ، وعن الأرباح الفاضلة في الحقيقة ، وأنه ليس شئ من هذه يوصل إليه بالصنائع المشهورة . ثم بيّن نسبة الأشياء التي هي عند الجمهور نافعة ومربحة - إلى الأشياء التي هي بالحقيقة نافعة ومربحة : أىّ نسبة هي ؛ وأن الأرباح في الأشياء الفاضلة هي ذلك العلم وتلك السيرة المطلوبة وأنه ليس في الصنائع العملية المشهورة كفاية في أن ينال بها الربح الذي هو بالحقيقة ربح . وذلك في كتابه الذي سماه « اپرخس » « 2 » [ الترصّد ] « 3 » - 14 - ثم فحص : هل ذلك الكمال المطلوب والغاية المطلوبة تنال بسيرة أهل الرياء والمغالطين « 4 » عن مقاصدهم بالذي يظهرونه من الحيل ويستبطنون
--> ( 1 ) في المخطوط : بالقنتنارس - وهو تحريف واضح ، إذ المقصود هو المحاورة الثانية . وقد ذكره ابن النديم في الفهرست ( ص 246 س 8 نشرة فلوجل ) هكذا : « قولان سماهما القبيادس في الجميل » . ( 2 ) - ( 3 ) معنى هذا الاسم في اليوناني : من يضبط فرسا أو يوجهه ؛ قائد فرسان ، ويتألف من كلمتين : فرس + يدير ، يقود . وما بين القوسين قد ورد - شأن معظم تفسيرات الأسماء - في هامش المخطوط . ( 4 ) هنا يضيف ط : المغالطين ( الناس ) ، اعتمادا على ما ورد في ترجمة شمطوب العبرية : ولكن لا داعى لهذه الزيادة إذ هي مفهومة بنفسها من الأصل العربي .