عبد الرحمن بدوي
9
أفلاطون في الاسلام
بتعليم أو تعلم . فبان له أن هذا العلم يمكن أن يحصل بفحص وبقوة صناعية يكون بها ذلك الفحص . وهذا ( في ) « 1 » كتابه المعروف ب « مانن » . - 6 - فلما تبيّن له أن هذا العلم هو الذي ينبغي أن يحصل « 2 » ( به ) كمال الانسان من بين العلوم ، وأن هاهنا صناعة وقوة يمكن أن يفحص بها عن الموجودات حتى يعلم هذا العلم ، وأن هاهنا فحصا أو تعلّما أو تعليما هي طرق إلى هذا العلم - شرع بعد ذلك في أن يفحص أىّ صناعة تعطى ذلك العلم ( و ) « 3 » بأيّ فحص ينال ذلك . فأخذ يستقرى الصنائع المشهورة والفحوص المشهورة التي كانت مشهورة عند أهل المدن والأمم : فابتدأ أولا يفحص عن النظر الديانى ، والفحص الديانى عن الموجودات : هل يعطى هذا العلم وتلك السيرة المطلوبة ؟ وهل الصناعة القياسية الديانية التي تفحص عن الموجودات والسّير ذلك الفحص تعطى هذا العلم ، أم لا تعطيه أصلا ، أم ليست فيها كفاية في أن تعطى هذا العلم بالموجودات وهذه السيرة ؟ وبانّ له مع ذلك كم مقدار ما يعطيه الفحص الديانى والصناعة القياسية الديانية من العلم « 4 » بالموجود ، ومن العلم بالسّير ، وأنه ليس في مقدار ما تعطيه من ذلك كفاية . وهذا كله في كتاب اوثفرن « 5 » [ اسم « 6 »
--> ( 1 ) الزيادة بحسب ما ورد في الترجمة العبرية لشمطوب بن يوساپ بن فلقيره : « ريشيت حخمه » . ( 2 ) في المخطوط : يحبل . والتصحيح اقترحه كراوس وأثبته عنه الناشر روزنتال . ( 3 ) الزيادة بحسب ما ورد في الترجمة العبرية لشمطوب بن يوساپ بن فلقيره : « ريشيت حخمه » . ( 4 ) يقترح كراوس إضافة ألف وتاء : بالموجودات - ولا داعى له ، إذ « الموجود » يطلق أيضا على كل الموجودات . ( 5 ) - ؛ وهو اسم علم ، ويدل في اليونانية كصفة على : المحسن ، المستقيم النية ، ومأخوذ من ن حسن + القلب ، النفس . ( 6 ) في هامش المخطوط .