أبي حيان التوحيدي
285
المقابسات
بنوع الانسان الذي موضوع للنظر فيه . وقد يستعمله الطبيب على المزاج الخاص بشخص شخص من نوع الانسان ، وأما بحسب النظر الطبيعي العام الذي يخص الفيلسوف الطبيعي فهو المعنى الذي حده أرسطوطاليس : بأنه مبدأ الحركة والسكون للشئ الذي هو فيه أولا بالذات لا بطريق العرض . وهذا المعنى يعم مسمى المركب ، اعني المادة والصورة . فان المادة مبدأ للتحرك والسكون ، والصورة مبدأ التحريك والتسكين . والأولى بهذا الاسم عند أرسطوطاليس الصورة دون المادة [ و ] عند قوم من القدماء مثل المادة دون الصورة بحسب النظر الفلسفي ، وحد الطبيعة هو المعنى الذي يقال إنها حياة تنفذ في الأجسام فتعطيها التخلق والتصور بالصورة الخاصية بواحد واحد منها ، وكأنها القوة السارية من المبدأ الأول إلى جميع الأشياء المنفعلة بها والقابلة لها ، الرابطة بينه وبينها ، وهي بوجه ما الصورة المؤتلفة من جزئي المركب التي هي غير كل واحد منهما على الافراد ، وبحسب موضوع اللغة هي فعيلة من الطبع ، ولذلك ما صار أشبه بالصورة من المادة ، وإن كان المطبوع هو المادة إلا أن الصورة هي الطابعة ، وهي المعطية ذاتها لها وحاصلة فيها 80 مقابسة [ في أن الموجود هو الذي من شأنه أن يفعل أو ينفعل ] قال أبو سليمان أيضا : الموجود هو الذي من شأنه أن يفعل أو ينفعل ، فكل ذات موجودة ، فإما أن تكون فاعلة فقط ، أو منفعلة فقط ، أو فاعلة ومنفعلة ، فالمنفعلة فقط هي المادة الموضوعة لقبول الصورة والفاعل فقط هو المعطى صورة كل ذي صورة ، والفاعل المنفعل هو المركب من مادة