أبي حيان التوحيدي

250

المقابسات

جميع الوثائق والأواصر . الانسان حي ناطق مائت ، فمن أبرز هذا الحد بالفعل كما حواه بالقوة لم يرتق عن أن يكون إنسانا كيف تقلبت حاله ، ومن تطاول إلى إحراز ما هو به ناطق على تهاون بما هو به حي مائت ، علا عما هو به إنسان ، وصار جرما علويا وجوهرا نقيا . ولا مثال له عندنا إلا المشترى وما هو في شكله . الهيولى في عالم الكون والفساد أقوى ، لأنها في محل عزها ، والصورة في عالم الحق [ أعلى ] لأنها في معدن كمالها . الفلسفة حب الحكمة ولا يصح حب الحكمة إلا بالجمع بين العلم بالحق والعمل بالحق . لا قرابة بين الحكمة والطبيعة فيما يؤثره الانسان . إذا غلبت الصورة على الهيولى بطلت حكمة الهيولى . العلم ثمرة العقل . العقل سلم إلى اللّه . بدء الخير كدورة الانسان موزون بكفتى العقل والطبيعة ، والرجحان بعد هذا بالسيرة المقتناة ، وكذلك النقصان . الطبيعة بالرياضة خادم العقل ، وبالوضع منشئ لذي العقل . النفس عقل بعد الاستنارة ، والعقل نفس بعد الفكرة ، والطبيعة مميزة بالنظر في الأول محرفه بالنظر [ في ] الثاني . لا تبلى الهيولى ولا تبيد ، لكنها أبدا في الإحالة والاستحالة والتأثير والقبول ، والمتقوم بهما هو المكفى بينهما . لا فتور في النفس . لا كدر في العقل . لا حقيقة في شئ من العلة الأولى ، لأن كل شئ بما هو به مخلوط بحكمة الباري وبما هو مشبه به مرفوع إلى الباري ، لأنه محل الاعتدال في عالم الكون والفساد ، لأنه لا واسطة . شرف الانسان في تراثه في الهواء والهواء أشرف الإنسان من تركيبه وهو انفعال خسيس . قبول الحق انفعال أيضا ، ولكن في غاية الوجوب ، وفي ذروة الشرف ، وفي نظام ما ينبغي العلم شرح العقل بالتفصيل ، والعمل شرح العلم بالتحصيل . العمل عملان : عمل القلب لا تملك الا أحد طرفيه ، وعمل المباشرة أنت مالك له ، فمتى