أبي حيان التوحيدي
160
المقابسات
17 مقابسة [ في هل ما عليه الناس من السيرة والاعتقاد حق كله أو أكثره حق أو باطل كله أو أكثره باطل ؟ ] سئل بن سوار « 1 » وكان ابن السمح « 2 » بباب الطاق : - هل ما فيه الناس من السيرة ، وما هم عليه من الاعتقاد ، حق كله أو أكثره حق ، أو كله باطل أو أكثره ! فقال : المسألة هائلة ، والجواب هين قيل : أفدنا أفادك اللّه فان ركيّة العلم لا تنزح وإن اختلفت عليها الدّلاء وكثر على حافاتها الواردة ؟
--> ( 1 ) هو أبو الخير الحسن بن سوار بن بابا بن بهنام . وكان يعرف في بغداد « بابن الخمار » كان نصرانيا ، من أكابر الفلاسفة وأفاضل الحكماء . أخذ عن يحيى بن عدي وغيره ، وكان يوصف بحدة الذكاء وقوة الفطنة وسعة الاطلاع على علوم الأوائل . وقد نقل كتبا كثيرة من السرياني إلى العربي ، مع الإجادة والاتقان . وكان في صناعة الطب على طريقة بقراط وجالينوس وغيرهما من أكابر الحكماء ، يتعاظم على العظماء ويتواضع للضعفاء . وله في مختلف العلوم مصنفات عدة . ومنها كتاب « تصفح ما جرى بين أبى زكريا يحيى بن عدي وبين أبي إسحاق إبراهيم بن بكوس . في صورة النار ، وتبين فساد ما ذهب إليه أبو سليمان محمد بن طاهر في صور الاسطقسات » قال ابن رضوان المصري : إنه كان موجودا في سنة 330 . ولم أعثر له على تاريخ وفاة غير أنه يظهر أن وفاته كانت حوالي سنة 370 ه . ( 2 ) هو أبو علي بن السمح البغدادي المنطقي . كان من أفاضل مناطقة العراق ، وكان ذا حظ من الشهرة والسمعة الطيبة ، ولذلك كان مقصود الجانب من كل صوب للإفادة . توفي سنة 418 ه .