أبي حيان التوحيدي
155
المقابسات
قال : من جهة لا مدخل للزمان بينهما ، وذلك أن الغرض فيهما أن هذا علة هذا ؛ ومن جهة يدخل ، لأنه يصير مؤذنا بأن هذا كان في الزمان قبل هذا في الزمان . وأما قول النحويين إن الاسم قبل الفعل ، فمعقول إن ترتيبه مقدم عليه ، وإلا فمتى وجد الاسم وجد الفعل ، ومتى وجد الفعل وجد الحرف ، فمرتبة الوجود واحدة في الجميع ، ومراتب الأعيان مختلفة في الجميع ثم قال : وينبغي أن يصفوا اللحظ الذي تجرد في نحو الأشياء الأول التي هي كثيرة بالأسماء والنعوت عند الاستعمال ، وواحدة بالحقائق والذوات ، فان هذا النظر إذا صفى وتم ، كفى مؤنة عظيمة ، وحاز أمرا عزيزا .