أبو نصر الفارابي
70
كتاب الواحد والوحدة
فترتفع كثرته ويصير واحدا بالاتصال ، وإن صار كثيرا من جهة أن شأنه أو شأن نوعه أن ينقسم [ كان ] كثيرا غير « 1 » الكثير الحادث عنه . فإذن ليس في الكثير الحادث عنه شيء هو مقابل لمعنى الواحد الذي يقال [ به فيه إنه ] واحد . ( 49 ) وأما الكثير الحادث « 2 » عما هو منحاز بماهية « 3 » [ ما ] فإنه ليس يمكن أن يكون غير منحاز بماهية أصلا وليس فيه / غير إبطال ماهية ذلك الذي إنما حدث الكثير [ عنه وهو منحاز ] بماهية . فإن قال قائل إن الكثير الحادث فإن كل واحد [ من آحاده ] منحاز بماهية ما ، ففي « 4 » الكثير رفع ماهية ما ليست هي الماهية التي بها انحيازه ، وإنما رفع عنه ماهية غيره وبذاك صار واحدا . فليس « 5 » في الكثير الحادث عنه إلا تحصيل ماهيته التي قيل فيه بها إنه واحد . / فإذن ليس في الكثير الحادث عنه شيء هو مقابل للمعنى الذي به قيل فيه إنه واحد . وهذا المعنى من معاني « 6 » الواحد هو أبعد أن يكون في الكثير الحادث عنه مضادة أصلا بل ليس هناك كثير أصلا
--> ( 1 ) غير ب : عن ا ( 2 ) الحادث : + عنه ا ب ( 3 ) بماهية ا : بماهيته ب ( 4 ) ففي : ففي ا ، ففي ب ( 5 ) فليس ا : وليس ب ( 6 ) معاني ا : معان ب