أبو نصر الفارابي

58

كتاب الواحد والوحدة

نفي « 1 » الواحد على عدد أنحاء إثبات « 2 » الواحد . غير أن فيما ينفي « 3 » الواحد ما قوته قوة كثرة « 4 » مقابل للواحد ، وليس كل ما يقال إنه واحد يقابله كثير ما . من ذلك أن الواحد الذي يقال على ما هو منحاز بماهية ما فإن رفع الواحد عنه « 5 » يدل على [ رفع ] الماهية التي هي « 6 » له . فإنه إن قال قائل فإن رفع الواحد [ عنه ] يدل على رفع ما هو منحاز به وإذا رفع ما ينحاز به عن غيره كانت له ماهية يشارك بها غيره من نوع أو جنس ؛ كان الجواب عن ذلك [ أن ذلك ] « 7 » أيضا ماهية « 8 » منحاز « 9 » بها عما ليست له تلك الماهية ولو « 10 » كان ذلك أعم جنس . فالواحد يقال على ما ينحاز بأي ماهية كانت أعم أو أخص . فرفع الواحد هاهنا رفع ماهية ما يقال عليه الواحد [ وليس إثبات ] المقابل له ، فالمقابل / لهذا الواحد لا يمكن أن يكون قولا « 11 » له .

--> ( 1 ) نفي : نفي ب ، بقي ا . ( 2 ) اثبات : لاثبات ا ب . ( 3 ) ينفي : ينفي ب ، يبقى ا . ( 4 ) كثرة : كثيرة ا ، كثيرة ب . ( 5 ) عنه : اليه ا ب . ( 6 ) هي ا : - ب . ( 7 ) ان ذلك ا : - ب . ( 8 ) ماهية : ب ، ماهيته ا . ( 9 ) منحاز ب : ينحاز ا . ( 10 ) ولو : فلو ا ، فلو ب . ( 11 ) قولا : قولها ا ب .