أبو نصر الفارابي

56

كتاب الواحد والوحدة

أما للدائم مثل « 1 » العالم والشمس والقمر ، فإن القمر هو / منفرد « 2 » بمعنى القمرية التي ليس له من نوعه قسيم [ وإن كان له قسيم ] في معنى أنه كوكب وهو جنسه ، وكذلك « 3 » العالم في معنى العالمية التي هي نوعه . وكذلك الذي « 4 » لا قسيم له في غيره من المقولات التي تقال عليه مثل المنفرد بالفلسفة مثلا أو بالنحو أو بالحذق ، على مثال ما قيل في أرسطوطاليس « 5 » إنه لا قسيم له في الفلسفة أو بالحذق فيها فإنه كان يقال إنه واحد فيها . وأما ما هو بالإضافة إلى شيء ما وفي وقت ما فمثل قول القائل في يدي درهم واحد ، فإن الدرهم منفرد بالمعنى الذي هو له بالإضافة إلى ذلك الوقت وإلى ذلك الإنسان . ( 26 ) وينبغي أن تعلم « 6 » أن كل ما هو موجود وكل ما هو شيء فإنه يلزم ضرورة أن لا يكون له قسيم في شيء مما هو موصوف [ به ] ، إما في شيء / مما هو به ما هو وإما في

--> ( 1 ) مثل ب ( ه ) : قبل ا . ( 2 ) منفرد ا : المنفرد ب . ( 3 ) وكذلك : + في ا ب . ( 4 ) الذي ا ب ( ح ، صح ) . ( 5 ) ارسطوطاليس ا : أرسطو ب . ( 6 ) تعلم ا : يعلم ب .