أبو نصر الفارابي

50

كتاب الواحد والوحدة

جزء / مما يحتاج إليه في أن يجود « 1 » به فعل « 2 » تلك الجملة وأن تصير به تلك أفضل ، كان أحرى أن يقال فيه إنه واحد . فتكون وحدته لشيئين ، أحدهما بالرباط الذي [ به ] ائتلف - وهو الغرض - والثاني كونه كلا ما تاما . فإن كمال الشيء وكليته هو وحدة ما له . ( 16 ) وأيضا فإن كل جسم كان منحازا « 3 » بنهايته التي تخصه قيل فيه إنه واحد . [ وكذلك كل جسم كان منحازا بمكان ما قيل فيه إنه واحد . ] وهو قريب من الأول . فإن المكان نهاية غريبة منطبقة على الجسم - وهذا أحد ما يقال به إنه إنسان واحد وفرس واحد متى كان منه شيء منحاز « 4 » بنهاية « 5 » تخصه - إذا كان لامكان للعالم « 6 » ولم يكن هناك سطح مقعّر ينطبق « 7 » عليه من / خارجه . ويقال هذا إنسان واحد بهذا المعنى على أنه ينحاز بنهاية « 8 » ما وبمكان ما ، فيكون واحدا بالجهتين « 9 » وبجهات أخر تقدمت . وليس ينبغي

--> ( 1 ) يجود : يجرد ا ( « ي » ه ) ب ( « يج » ه ) . ( 2 ) فعل : فعلى ا ب . ( 3 ) منحازا ا : ممتاز ب . ( 4 ) منحاز ب ( ح ، ظ ) : فحار ب ، فجاز ا . ( 5 ) بنهاية : ب ، بنهايته ا . ( 6 ) للعالم : العالم ا ب . ( 7 ) ينطبق ب ( « ين » ه ) : ينطق ا . ( 8 ) بنهاية : بنهاية ب : بنهايته ا . ( 9 ) بالجهتين ا : بجهتين ب .