ابن رشد
96
تلخيص كتاب المقولات
لا يحمل النوع منها / ولا الجنس على شخص أكثر من حمله على شخص ولا يحمل عليه في وقت أكثر منه في وقت فإن زيدا ليس أكثر حيوانا من عمرو ولا زيد اليوم أكثر حيوانا من غد « 1 » . وأما هذا الشئ الأبيض ، فقد يكون أشد بياضا من هذا الشئ الأبيض وقد يكون اليوم أشد بياضا منه أمس . الفصل الرابع عشر « 2 » ( 32 ) وقد يظن أن أولى « 3 » الخواص بالجواهر هو أن الواحد منها بالعدد هو بعينه القابل للمتضادات . وذلك بين من قبل الاستقراء ، فإنه ليس يمكن أن يوجد شئ مشار إليه بالعدد مما عدا الجوهر هو قابل للمتضادات فإنه لا اللون الواحد بالعدد يوجد قابلا للأبيض والأسود ولا الفعل الواحد بعينه يقبل الحمد والذم . وكذلك يجرى الأمر في سائر المقولات مما ليس بجوهر . فأما في الجواهر فإن الواحد بعينه يوجد قابلا للمتضادات . مثال ذلك أن زيدا المشار إليه يكون حينا صالحا وحينا طالحا ، وحينا حارا وحينا باردا . وقد يلحق في هذا الاستقراء شك ما من قبل القول والظن ، وذلك أنه قد يظن أنهما يقبلان الأضداد . وذلك أن القول أو الظن بأن زيدا قائم إذا كان زيد قائما هو صدق ، وإذا كان قاعدا هو كذب . فقد يوجد القول الواحد بعينه يقبل الصدق والكذب وهما أضداد . وهذا ، إن سلم أنه قبول « 4 » للأضداد ، فبين القبولين « 5 » اختلاف .
--> ( 1 ) انظر الفقرة 18 وأيضا الفقرة 23 . ( 2 ) الفصل الرابع عشر ق ، د : الرابع عشر ف ، ش ؛ يد ل ، يد م . ( 3 ) أولى ل ، ق ، م ، د ، ش : أول ف . ( 4 ) قبول ف ، ق ، م ، د ، ش : قابل ل . ( 5 ) القولين ف : القبولين ل ، م ، د ، ش ؛ المقبولين ق .