ابن رشد

78

تلخيص كتاب المقولات

منها المفهم جوهره بحسب ما يدل عليه ذلك الاسم المشترك ، فمخالف لحد الآخر وخاص بمحدوده . ومثال « 1 » ذلك اسم الحيوان المقول على الإنسان المصور والإنسان الناطق ، فإن حديهما مختلفان وليس يلفى لهما شئ عام ومشترك إلا الاسم فقط وهو قولنا فيهما جميعا حيوان . ( 4 ) وأما الأشياء التي أسماؤها متواطئة ، فهي التي الاسم لها أيضا واحد بعينه ومشترك والحد المعطى جوهرها بحسب دلالة ذلك الاسم واحد أيضا بعينه . ومثال ذلك اسم الحيوان المقول على الإنسان وعلى الفرس ، فإن اسم الحيوان عام لهما ويدل منهما على جوهر واحد ، وهو قولنا جسم متغذ حساس الذي هو حد الحيوان . ( 5 ) وأما المشتقة أسماؤها ، فهي التي سميت باسم معنى « 2 » موجود فيها غير أن أسماءها مخالفة لاسم ذلك المعنى في التصريف [ لتضمنها لموضوع ذلك المعنى مع المعنى ] « 3 » ، مثل تسمية الشجاع من اسم الشجاعة والفصيح من اسم الفصاحة . ( 6 ) والمعاني المدلول عليها بالألفاظ ، منها مفردة يدل عليها بألفاظ مفردة - مثل إنسان وفرس - ومنها مركبة يدل عليها بألفاظ مركبة - مثل قولنا الإنسان حيوان والفرس يجرى .

--> ( 1 ) ومثال ف ، د ، ش : مثال ل ، ق . ( 2 ) موجود فيها ف : - ل ، ق ، د ، ش . ( 3 ) لتضمنها . . . مع المعنى ف ، ق ، د ، ش : - ل .