ابن رشد
79
تلخيص كتاب المقولات
الفصل الثاني « 1 » ( 7 ) قال : والموجودات منها ما يحمل على موضوع وليست في موضوع - أي منها ما يعرف من جميع ما يحمل عليه جوهره وماهيته ولا يعرف من موضوع أصلا شيئا خارجا عن جوهره - وهذا هو الجوهر العام مثل الحيوان والإنسان ، فإنهما إذا حملا على شئ عرفا منه جوهره وذاته لا شيئا خارجا عن ذاته . ( 8 ) ومنها ما هو في موضوع - أي ليس جزءا منه - ولا « 2 » يمكن أن يكون قوامه من غير الموضوع وليس يحمل على موضوع البتة - أي من طريق ما هو . وهذا هو شخص العرض المشار إليه - مثل هذا السواد المشار إليه وهذا البياض المشار إليه الموجود في الجسم المشار إليه ، إذ كل لون في جسم . ( 9 ) ومنها ما يحمل على موضوع وهو أيضا في موضوع - أي يحمل على شيئين يعرف من أحدهما ماهيته ولا يعرف من الآخر ماهيته ، من جهة أنه جزء جوهر من الذي يعرف / ماهيته وليس بجزء جوهر من الذي لا يعرف ماهيته بل قوامه بالموضوع . وهذا هو العرض العام - مثل حملنا العلم على النفس وعلى الكتابة فإنا نقول إن الكتابة علم ، والعلم في النفس . فإذا حملناه على الكتابة عرف جوهرها ، إذ كان جنسا لها يليق أن يعطى في جواب ما هي الكتابة . وإذا حمل على النفس فقيل في النفس / علم « 3 » ، عرف « 4 » شيئا خارجا عن ذاتها .
--> ( 1 ) الفصل الثاني ق ، ش : الثاني ف ؛ ب ل ، د . ( 2 ) ولا ف ، ق ، ش : - ل ، د . ( 3 ) في النفس علم ف : النفس عالمة ل ، ق ، د ، ش . ( 4 ) عرف ف ، ل ، ق ، د ، ش : + منها ل ، ق ، د ، ش .