ابن رشد

28

تلخيص كتاب المقولات

كله بالإضافة إلى نوع آخر من الشرح لكتاب البرهان « 9 » . وعند مقارنة هذه الأنواع الثلاثة المختلفة من الشروح ، فإنه يصبح ظاهرا بجلاء أنه بينما لا يفسر هذا التلخيص لكتاب المقولات والتلاخيص الأخرى في المنطق الذي هو جزء منها نص أرسطو مثلما يفسره شرح كتاب البرهان ، إلا أنها جميعا تقدم إلى حد بعيد معلومات عن النص أكثر من مجموعة شروحه الأخرى للأورجانون . وهكذا يبدو من الملائم أن نصنف هذا النص على أنه تلخيص لكتاب المقولات . يبدأ ابن رشد هذا التلخيص بعرض نص أرسطو في تقسيم ثلاثي ، فهو يدرك أن النص يتضمن جزءا تمهيديا وآخر تبحث فيه المقولات ذاتها ، وجزءا ختاميا تبحث فيه الأمور العامة أو الثانوية التي تتعلق بالمقولات . وحين يبدأ كل جزء من هذه الأجزاء فإنه يقسمه إلى فصول أو إلى أقسام وفصول أو إلى أقسام وأقوال وفصول . وفي بداية كل جزء أو قسم أو قول يجمل بعناية المواضع

--> ( 9 ) عن الجوامع أو الشروح الصغرى ، انظر : ابن رشد ، جوامع لكتب أرسطوطاليس في الجدل والخطابة والشعر ، تحقيق وترجمة تشارلس بترورث : Auerroes' Three Short Commentaries on Aristotle's , , Topics , " , , Rhetoric , " and " Poetics , " ed . and trans . Charles E . Butterworth . ) Albany : State University of NewYork Press , 1977 ( . أما الشرح الأكبر لابن رشد لكتاب البرهان فلم يصل إلينا نصه العربي ، ولكن وصلت إلينا ترجمته من العربية إلى اللاتينية وقد طبعه آل جوننا بالبندقية سنة 1562 م ضمن مجموعة كبيرة من الشروح الرشدية مع النصوص الأرسطية المترجمة إلى اللغة اللاتينية نشرت في أحد عشر مجلدا : ARISTOTELIS OMNIA QUAE EXTANT OPERA - - - AVERROIS CORDVBENSIS IN EA OPERA OMNES - - - COMMENTARII ) VENETIIS APVD IVNCTAS , MDLXII ( vol . I , pars secunda .