ابن رشد
128
تلخيص كتاب المقولات
عندهم للأشياء الداخلة فيما يقال بقوة طبيعية ولا قوة طبيعية لم تكن مشتقة من شئ - مثل المحاضر والملاكز ، فإن الأسماء الدالة على هذه المعاني عندهم لم تكن مشتقة لا من الحضر ولا من اللكز كما هي في كلام العرب . وليس يبعد أن يوجد في اللسان العربي أفعال ليس لها مصادر . وربما اتفق في اللسان اليوناني أن يكون للكيفية من حيث هي مجردة عن الموضوع اسم ، ويكون اسم تلك الكيفية من حيث هي في موضوع مشتقا من اسم آخر . مثال ذلك أنهم كانوا يقولون من الفضيلة مجتهد لا فاضل . الفصل الثامن « 1 » ( 79 ) قال : وقد يوجد في الكيف تضاد - مثال ذلك العدل ضد الجور والبياض ضد السواد . وكذلك يوجد أيضا في الأشياء ذوات الكيفية - مثال ذلك أن العادل ضد للجائر « 2 » ، والأبيض ضد للأسود « 3 » . ولكن « 4 » ليس يوجد التضاد في جميع الكيفيات ولا في جميع ذوات الكيفيات ، فإنه ليس للأشقر ولا للأصفر ضد وبالجملة للكيفيات « 5 » المتوسطة . وأيضا فمتى كان أحد المتضادين كيفا فإن الضد الثاني يكون كيفا ، وذلك ظاهر بالاستقراء . مثال ذلك أن العادل لما كان ضد الجائر وكان العادل في الكيفية ، كان الجائر في الكيفية إذ لا يصح أن نقول إن الجائر في الكم ولا في المضاف ولا في مقولة أخرى . وكذلك يظهر الأمر في سائر التضاد الموجود في الكيف .
--> ( 1 ) الفصل الثامن د ، ش : الثامن ف ؛ ح ل ؛ ح م ؛ ( مكانه بياض ) ق . ( 2 ) للجائر ف : الجائر ل ، ق ، م ، د ، ش . ( 3 ) للأسود ف : الأسود ل ، ق ، م ، د ، ش . ( 4 ) ولكن ف : لكن ل ، ق ، م ، د ، ش . ( 5 ) للكيفيات ف : الكيفيات ل ، ق ، م ، د ، ش .