أبو علي سينا
146
التعليقات
حقيقة الشيء ووجود تلك الحقيقة غير معقولية تلك الحقيقة ، ففرق بين الوجود والمعقولية . [ حقيقة الإضافة ] الإضافة معنى إذا عقل كان بالقياس إلى غيره ، وإذا وجد كان على هذه الصفة . الإضافة معنى إذا عقل كانت ماهيته بالقياس إلى غيره ، وإذا لم يعقل لم يلزم هذا . وإذا وجد كان بحيث إذا عقل كان معقول الماهية بالقياس إلى غيره ، ولا يلزم أن يكون موجودا بالقياس إلى غيره . فقد تبين الفرق العقلي والوجودي في الإضافة . وعلى هذا الاعتبار ما يقال : إن الجوهر هو ما وجوده إذا وجد وجد لا في موضوع . وليس يلزم إذا عقل أن يكون موجودا إلا في موضوع ، معقوليته مخالفة الاعتبار لا لوجوده . [ حد الجوهر ] حد الجوهر أنه الموجود في الأعيان لا في موضوع . والحاصل في النفس من هذا المعلوم المعقول هو عرض فيها ، وهو غير ماهية الجوهر ، فلا ينتقض بذلك حدّه وهو أنه الموجود في الأعيان لا في موضوع . فقولنا : إذا وجد في الأعيان كان بصفة كذا - جزء من الصورة المعقولة والمعنى المعقول . ووجود هذه المعقولية تابع لوجود تلك الماهية ، كما يكون وجود معقولية الحركة تابعا لوجود الحركة . [ لوازم الجوهر ] من لوازم الجوهر أن يكون وجوده في الأعيان ، لا في موضوع . ويجب إذا عقل أن يعقل بلوازمه ، فيكون معقوله أنه إذا وجد في الأعيان لم يكن في موضوع وكذلك الحركة هذه صورتها : فإن معناها أنها كمال لما بالقوة بما هو كذلك ، وليس في النفس حركة بهذه الصفة ، بل يحصل في النفس من هذا المعلوم أنه صورة إذا وجدت في الأعيان كان كمالا لما بالقوة بما هو كذلك . والحاصل من المعلوم في الذهن هو غير الموجود من ماهيته . وكذلك الصورة المحسوسة من حيث هي محسوسة هي غير الصورة الموجودة من حيث هي موجودة . [ العلم بالجوهر ] علمي بالجوهر ، وهو أنه في الأعيان لا في موضوع ، هو عرض وهو ( 51 ا ) الموجود في ذهني ، وليس هو في الأعيان بل يكون من خارج إذا كان في الأعيان ونحن نعلم أن في الأعيان وجودا صفته كذا في الأعيان . فوجود هذا المعنى في الذهن ليس هو لا في موضوع ، بل هو عرض . وهاهنا شئ مناسب لهذا وهو أن وجود الأول وصدور الموجودات عنه هو بعينه علة بأنه مبدأ لتلك الأشياء . ونحن نعقل الأول ونعقل أنه مبدأ للأشياء على وجه آخر ، وليس هو الأول بعينه .