أفلوطين

تصدير 27

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

و « التساعات » ليتبين له في التوّ أن النصوص يمكن أن يميز فيها بين « شكوك » & و « حلول » & . ( ب ) الأخبار الواردة إلينا عن خصائص التعليم الشفوى لأفلوطين تتفق مع خصائص « أثولوجيا » . فالمؤرخون والنقاد يبرزون أربع خصائص لهذا التعليم الشفوى : ( أولا ) قلة الإحكام والإيجاز ؛ ( ثانيا ) إهمال أفلوطين في وسائل التعبير عنده ، لأنه كان أحرص على المعنى منه على اللفظ ؛ ( ثالثا ) الحرص على إثارة الشكوك توطئة لوضع حلول لها مما أضفى على تعليمه طابعا جدليا شكوكيا Aporistique ; ( رابعا ) التدقيق في إثبات النصوص التي يشرحها أو ينقل عنها ؛ ولهذا نرى في « أثولوجيا » أنه أحيانا يتبع « النص المنقول » عنه بدقة وحرفية أكثر مما تفعله « التساعات » . وهذه الخصائص بارزة جدا في كل صفحات « أثولوجيا » ، مما يشهد أنه قام على أساس تعليم شفوى قيده أحد التلاميذ . ( ح ) أربع مصادفات : ( الأولى ) أن « تعليقات المجالس » جمعها أمليوس بناء على طلب ربيبه هو ستليانوس هاسوخيوس الأفامى ، وإلى أفاميا لجأ أمليوس لما تشتت شمل مدرسة أفلوطين ، وأفاميا على نهر العاص ، كما أن حمص على نهر العاص ولا تبعد إلّا بضع كيلومترات عنها ، وابن ناعمة مترجم « أثولوجيا » حمصى . - ولكن نلاحظ نحن أن هذه المصادفة لا تفيد شيئا أبدا . و ( الثانية ) أن المحاضرات الوحيدة التي نجد نصها في تعليقات أمليوس هي تلك التي ألقيت قبل سنة 268 ميلادية ، وهي السنة التي فيها غادر أمليوس روما إلى أفاميا . ومن جهة أخرى نجد أن المقالات الموازية لمحاضرات « أثولوجيا » كتبت كلها قبل ذلك التاريخ وتنتسب كلها إلى السنوات الأولى من نشاط أفلوطين العلمي . أما في « التساعات » فإن فرفوريوس لم يحسب حسابا لأي ترتيب تاريخي للمقالات . و ( الثالثة ) أننا نجد في نسخة قديمة سابقة على « التساعات » - وفيها قسم من نشرة