أفلوطين
188
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
- 7 - قال « 1 » الشيخ اليوناني : العقل الأول المبتدع ليس بذى صورة ، ( و ) إذا أضيف إلى المبدع الأول كان ذا صورة ، لأنه يتناهى فيشكل فيكون ذا حلية وصورة . فأما المبدع الأول « 2 » [ 21 ب ] فإنه لا صورة له لأنه ليس من فوقه شئ آخر يريد أن يتناهى إليه ، ولا شئ مما تحته يقدر أن يتناهى إليه ؛ فهو من كل الجهات غير متناه ؛ فلذلك صار لا حلية « 3 » له ولا صورة . ولو كان المبدع الأول صورة ، لكان العقل كلمة ما . وليس العقل بكلمة ولا فيه كلمة ، لأنه ابتدع ابتداعا من غير أن يكون مبدعة ذا صفة أو صورة فيجعل تلك الصفة كلمة فيه . فالعقل ليس بكلمة ولا فيه كلمة ، بل هو فاعل الكلم في الأشياء لأنه ذو صفة وحلية . فإذا فعل الشئ أثر فيه من بعض صفاته شيئا ، فيكون ذلك الأثر هو الكلمة الفاعلة في الشئ . - 8 - وينبغي للأول ألا « 4 » يكون كثيرا من جهة من الجهات ، وإلا كانت الكثرة التي فيه معلقة في واحد آخر قبله . بل ينبغي أن يكون واحدا خيرا محضا ، وأن يكون مبدعا لشئ واحد خير ذي صورة خيرية : إما يكون أثرا من المبدع الأول ، وإما أن يكون أثر أثره . [ 22 ا ] فأثر المبدع هو العقل ، وأثر العقل هو الحياة ، والحياة هي عقل أيضا ؛ كما أن أثر النار هو نار أيضا . غير أنه ينبغي أن يكون في الأثر ما في المؤثر وما ليس « 5 » فيه . وذلك أن المؤثر الأول واحد وأثره العقل والعقل اثنان « 6 » لأنه مبتدع والمبتدع بعد المبدع . وأثر العقل : النفس . ففي العقل ما في النفس . وفيها ما ليس في العقل : وذلك أنها أكثر من
--> ( 1 ) راجع الجملة الأول من هذه الفقرة في التساع الخامس : 1 : 7 س 40 - س 42 ( ح 5 ص 25 برييه ) . ( 2 ) فأما المبدع الأول : مكررة في المخطوط . ( 3 ) ص : حيلة . ( 4 ) ص : أن يكون . ( 5 ) أي : وزيادة عما فيه . ( 6 ) ص : اثنين .