أفلوطين

161

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

من غير أن تروى في العلل « 1 » وكيف ينبغي أن يكون كل مبدع منها متقنا حسنا لأنها غاية في الحكمة والفضيلة والحسن بالهوية « 2 » فقط . وبالهوية أبدع الباري - سبحانه « 3 » - الأشياء وصيّرها متقنة حسنة بغير رويّة ولا فحص عن علل الحسن والنقاوة « 4 » . والأشياء التي يفعلها الفاعل بالرؤية والفحص عن علل النقاوة « 5 » والحسن لن تكون متقنة حسنة مثل الأشياء التي تكون من الفاعل الأول بلا روية ولا فحص عن علل الكون والنقاوة والحسن . فمن لا يعجب من قدرة ذلك الجوهر الشريف العالي ! إنه « 6 » أبدع الأشياء بغير رويّة ولا فحص عن عللها ، إنما أبدعها بأنه فقط ، فآنيته « 7 » هي علّة العلل ، فلذلك آنيته « 8 » لا تحتاج في إبداع الأشياء إلى الفحص عن عللها ولا إلى الحيلة في حسن كونها وإتقانها « 9 » ، لأنه « 10 » علة العلل - كما قلنا آنفا - مستغن بنفسه عن كل علة وكل رويّة وكل فحص . ونحن ضاربون لقولنا هذا مثلا قائما بوصفنا « 11 » فنقول : إنه قد اتفقت « 12 » أقاويل الأولين على أن هذا العالم لم يكن بنفسه ولا بالبخت ، بل إنما كان من صانع حكيم فاضل . غير أنه ينبغي لنا أن نفحص عن صنعة هذا العالم : هل روّى « 13 » أوّلا الصانع لمّا أراد صنعته وفكّر في نفسه أنه ينبغي أن يخلق أولا أرضا قائمة في الوسط من العالم ، ثم بعد ماء « 14 » وجعله فوق الأرض ، ثم خلق « 15 » هواء وجعله فوق الماء ، ثم خلق نارا وجعلها [ 62 ا ] فوق الهواء ، ثم خلق سماء وجعلها فوق النار « 16 » ومحيطة بجميع الأشياء ، ثم خلق ( 11 - أفلوطين )

--> ( 1 ) الواو ناقصة في ط ، ح ، ب . ( 2 ) ص : بالهيئة . ( 3 ) سبحانه : ناقصة في ص . ( 4 ) ح ، ط : والنقاء . ( 5 ) ف ، ح ، ط : النقاء . ( 6 ) إنه : ناقصة في ص . ( 7 ) فآنيته . . . العلل : ناقصة في ص . ( 8 ) مضبوطة بالمدة فوق الألف في ص . ( 9 ) كذا في ص . - أما في ح : ولا عن الحيلة في الحسن في كونها وإبقائها - وفي ب ، ط : ولا عن الحيلة إلى الحسن في كونها وابقائها . ( 10 ) ح ، ط : لأنها . . . مستغنية . ( 11 ) ط : قابلا لوصفنا - ح : قائلا لوصفنا . ( 12 ) في النسخ : اتفق . ( 13 ) ح : تروى . ص : وهل روى . ( 14 ) ط : الماء فيكون فوق الأرض - ح : ماء فيكون فوق الأرض . ( 15 ) ط ، ح : ثم يخلق هواء فيجعله فوق الماء ثم يخلق نارا . . . ( وهكذا الأفعال في صيغة المضارع ) - وفي ص كما أثبتنا . ( 16 ) الواو : ناقصة في ح ، ط .