أفلوطين

140

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

الزيادة والنقصان لأن [ 52 ب ] مبدعها تام كامل ، وإنما أبدع ذاتها وصفاتها معا في دفعة واحدة ، فصارت لذلك تامة كاملة . فإن كانت لذلك « 1 » تامة كاملة فهي إذن على حالة واحدة دائمة ، وهي الأشياء كلها بالمعنى الذي ذكرنا آنفا ، وذلك أنه لا تذكر « 2 » صفة من صفات صورة من تلك الصور إلا وأنت تجدها فيه . ونقول : إن « 3 » كل شئ واقع تحت الكون والفساد إما أن يكون من فاعل غير مروّ ، وإما أن يكون من فاعل لا يفعل الشئ وصفاته في دفعة واحدة ، لكنّه يفعل الشئ بعد الشئ « 4 » ، فبذلك صار الشئ الطبيعي واقعا « 5 » تحت الكون والفساد وصار مبدأ كونه قبل تمامه . فإذا صار الشئ كذلك ، كان للسائل أن يسأل : ما هو ؟ ولم هو ؟ لأن « 6 » تمامه لا نجده في مبدئه . فأما الأشياء الدائمة فإنها لم تبدع برويّة ولا فكرة « 7 » ، وذلك أن الدائم هو الذي أبدعها والدائم لا يروّى لأنه تامّ ، والتام يفعل فعله تاما في غاية التمام ، لا يحتاج أن يزاد فيه ولا أن ينقص . فإن قال قائل : إنه قد يمكن أن يفعل الفاعل الأول شيئا أولا ، ثم يزيد فيه شيئا « 8 » آخر ليكون أحسن وأفضل - قلنا : إنه أبدع الشئ أولا على حال من الحالات ثم زاد فيه شيئا آخر وكان « 9 » حسنا ، فقد كان الفعل الأول ليس بحسن . وهذا لا يليق بالفاعل الأول أن يفعل فعلا ليس بحسن لأنه هو الحسن الأول الغاية في الحسن . فإن كان فعل الفاعل الأول حسنا ، فإنه لم يزل حسنا لأنه ليس بينه وبين الفاعل الأول وسط ، فإن الأشياء كلها فيه . فإن « 10 » كان هذا هكذا ، قلنا إن العالم الأعلى حسن لأن فيه سائر الأشياء ؛ ولذلك صارت الصورة الأولى حسنة لأن فيها جميع الأشياء ، وذلك أنك إن « 11 » قلت : جوهر ، أو علم ، أو ما يشبه هذه الأشياء وجدت ذلك في الصورة الأولى . فمن ذلك قلنا إنها تامّة ،

--> ( 1 ) لذلك : ناقصة في ب . ( 2 ) ط : لا يذكر صفة الصفات صورة من تلك . . . ( 3 ) إن : ناقصة في ب . ( 4 ) ف : الشئ وصفاته . ( 5 ) ف : واقعة تحت الفساد والكون . ( 6 ) ب : ولأن . ف : لا بجد . ( 7 ) ب : فكر . ( 8 ) ب : شيئا ما آخر . ( 9 ) ط ، ح ، ص : وإن كان . ( 10 ) ط : وإن . ( 11 ) ب : إذا .