أفلوطين
121
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
[ 44 ب ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الميمر التاسع من كتاب أثولوجيا في النفس الناطقة وأنها لا تموت « 1 » إنا نريد أن نعلم : هل الإنسان بأسره كله واقع تحت الفساد والفناء ؟ أم بعضه يبيد « 2 » ويفنى ويفسد ، وبعضه يبقى ويدوم ؟ وهذا البعض : هو ما هو ؟ فمن أراد أن يعلم ذلك علما صحيحا فليفحص « 3 » فحصا طبيعيا كما نحن واصفون . فنقول : إن الإنسان ليس هو شيئا مبسوطا ساذجا ، لكنّه مركّب من نفس وجسم ، والنفس غير الجسم . والجسم « 4 » إما أن يكون بمنزلة آلة النفس ، وإما أن يكون متصلا بها بنوع آخر من الأنواع . غير أنه بأي نوع الاتصال كان « 5 » ، فإنه ينقسم الإنسان بقسمين وهما « 6 » نفس وجسم . ولكل واحد من هذين القسمين طبيعة غير طبيعة الآخر ، والجسم مركب غير مبسوط ، والمركّب قد ينحلّ ويتفرق إلى الأشياء التي تركب منها ، فالجسم إذن يتفرق وينحلّ ولا يبقى . وقد يشهد العيان بذلك ، وذلك لأن البصر يرى كيف يذبل « 7 » وينحل ويفسد بأنواع كثيرة من الفساد ، ويرى كيف يفسد بعض الأجسام بعضا ، وكيف يستحيل بعضها إلى بعض ، وكيف يتغير بعضها إلى بعض ، ولا سيما إذا لم تكن النفس الشريفة الكريمة الحية موجودة فيها ، أعنى في الأجسام . وذلك أنه إذا بقي الجرم وحيدا وليست فيه النفس الشريفة لم يقدر
--> ( 1 ) ص : في النفس وأنها لا تموت . بسم اللّه الرحمن الرحيم . إنا نريد . . . ( 2 ) ط : يبدو . - يفنى : ناقصة في ص . ( 3 ) ط : فليتفحص . - فحصا : ناقصة في ح . ( 4 ) ط : إنما أما أن . . . ( 5 ) ط : كأنه ينقسم . . . ح : ينقسم الانقسام بقسمين . - ص : الاتصال فإنما ينقسم الإنسان قسمين في نفس وجسم . ( 6 ) ح : وهو . ( 7 ) ط ، ح : يزيل - وما أثبتنا في ص .