أفلوطين

70

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

بسطتها وأردت أن تفحص عنها « بما هي » ، وجدت في ذلك الفحص بعينه « لم هي « 1 » » أيضا . وذلك أنه إذا كانت صفات الشئ في الشئ معا وفي موضع واحد غير مفترقة ، لم يلزم أن نقول : لم كانت تلك الصفات فيه ، لأن الشئ وتلك الصفات شئ واحد . وذلك أن كل واحد من تلك الصفات هي هو . والدليل على ذلك أنه يسمى بتلك الصفات كلها ، فلذلك لا يقال « 2 » : لم كانت هذه الصفة في الشئ ، ولم كانت تلك الصفة فيه أيضا . فأما إذا كانت صفات الشئ في الشئ « 3 » متفرقة وفي مواضع شتى ، فإنه يلزم حينئذ « 4 » أن يقال : لم كانت هذه الصفة في الشئ ، [ 24 أ ] ولم كانت تلك الصفة فيه أيضا ؟ فأما إذا كانت لذلك الشئ صفة غير الصفات التي فيه فلا يسمى بصفة من صفاته البتة ، فإنك لا تسمى الإنسان « عينا » ولا « يدا » ولا « رجلا » ولا شيئا من أعضائه ولا من صفاته البتة . فأما « 5 » العقل فإنك تسميه بصفاته لأنك تسمى العقل عينا ويدا وتسميه بكل صفاته للعلة التي ذكرنا آنفا . فلهذه العلة صار هذان النعتان : « ما هو » و « لم هو » - يقعان على الأشياء العقلية كأنهما شئ واحد . ونقول : إن العقل أبدع تاما كاملا بلا زمان ، وذلك لأنه كان مبدأ إبداعه ومائيته معا في دفعة واحدة . فلذلك صار إذا علم « 6 » أحد ما العقل علم لم « 7 » كان أيضا ، لأن مبدعة لمّا أبدعه لم يروّ « 8 » في تمام كونه ، بل أبدع غاية العقل مع أول كونه . وإذا « 9 » كان إبداع غاية الشئ مع أول كونه لم يقل « لم كان » ذلك الشئ ، لأن « لم » إنما يقع على تمام الشئ . فإذا كان تمام الشئ مع أول كونه سواء ، إذا كنت عرفت ما الشئ علمت « لم كان » . وذلك أن المائية إنما تقع على كون

--> ( 1 ) ح : لما هي . ( 2 ) ط : تقول . ح : يق . ص : يقال . ( 3 ) كذا في ط - ح : الشئ في متفرقة ( وفيه نقص ) ؛ ص : صفات الشئ مفترقة وفي مواضع شتى . ( 4 ) ط : إذن . ( 5 ) ص : أما . ( 6 ) ط : صار إذا علم واحد ما العقل - وهو خطأ في الضبط فاحش . - أحد : ناقصة في ص . ( 7 ) ط : لما . ( 8 ) ط : لم يرد من تمام ( ! ! ) - والتصحيح عن ح ، ص ، الخ . ( 9 ) ص : فإذا .