أفلوطين

38

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

العالم وصارت في العالم الأعلى العقلىّ لم تتذكر « 1 » [ 12 ب ] شيئا مما علمته ، ولا سيّما إذا « 2 » كان العلم الذي اكتسبته دنيئا ، بل تحرص على رفض جميع الأشياء التي نالت « 3 » في هذا العالم ، وإلا « 4 » اضطرت إلى أن تكون هناك أيضا تقبل الآثار التي كانت « 5 » تقبلها هاهنا - وهذا قبيح جدا : أن تكون النفس تقبل آثار هذا العالم وهي في « 6 » العالم الأعلى ، لأنّها إن قبلت تلك الآثار فإنّها تقبلها في وهمها ؛ وإذا توهمتها تشبّهت بها كما قلنا آنفا . والنفس لا تتشبّه بشيء من آثار هذا العالم إذا كانت في العالم الأعلى [ العقلىّ ، لأنه يلزمها من ذلك أن تكون هي في العالم ] « 7 » الأعلى مثلها إذا كانت في العالم السفلىّ - وهذا قبيح جدا . فقد بان وصحّ « 8 » كيفية النفس وحالها عند ورودها العالم العقلىّ ورجوعها إليه ، وأنّها لا تحتاج إلى ذكر الأشياء الحسيّة الدائرة الدنيئة . وبان « 9 » أيضا - بالآراء المقنعة والمقاييس الشافية - حال العقل « 10 » ، وكيف يذكر « 11 » ويتوهم ، وهل يحتاج إلى الوهم والمعرفة « 12 » ، والأشياء المعروفة والمتوهمة ، على مبلغ قوتنا واستطاعتنا ، بقول مستقصى « 13 » . فنريد الآن أن نذكر العلّة التي لها « 14 » وقعت الأسامى المختلفة على النفس ولزمها ما يلزم الشئ المتجزّئ المنقسم بالذات . فينبغي أن يعلم : هل تتجزّأ النفس ؟ أم لا تتجزّأ ؟ فإن كانت تتجزّأ فهل تتجزّأ بذاتها ، أم بعرض ؟ وكذلك إذا كانت لا تتجزّأ فبذاتها « 15 » لا تتجزّأ ، أم بعرض ؟ - فنقول إن النفس تتجزّأ بعرض ، وذلك أنها إذا كانت في الجسم قبلت التجزئة بتجزّؤ الجسم ، كقولك « 16 » إن الجزء المتفكرّ هو غير

--> ( 1 ) ص : تذكر . ( 2 ) ص : إذ . ( 3 ) ص : نالتها . ( 4 ) ط : لا . - ص : وإلا اضطرت أن يكون . . . ( 5 ) كانت : ناقصة في ص . ( 6 ) ص : وهي من . ( 7 ) ما بين الرقمين ساقط من ص . ( 8 ) ص : بان وصحت . ( 9 ) ص : واستبان . ( 10 ) بعير واو في ص . ( 11 ) ص : أو . ( 12 ) ص : والمعرفة بالأشياء . ( 13 ) ص : مستقص مستفيض . ( 14 ) ط : بها . ( 15 ) ص : بذاتها . ( 16 ) ص : كقوله إن جزء النفس المفكر هو غير جزئها البهيمي .