أبو نصر الفارابي
99
فصول منتزعة
هو مستكملا للعلم النظريّ نسبة ولا اتّفاق في الحقيقة بل الاتّفاق إنّما هو في الاسم فقط . / [ 95 ] فصل . الفضيلة الفكريّة هي التي يقدر بها الإنسان على جودة الاستنباط لما هو أنفع في غاية فاضلة مشتركة للأمم « 1 » أو لأمّة « 2 » أو لمدينة عند وارد مشترك . ومنها ما يستنبط لما « 3 » يتبدّل في مدد قصار وهذه / تسمّى القوّة على أصناف التدبيرات الجزئيّة « 4 » الزمنيّة عند ورود الأشياء التي ترد أوّلا فأوّلا على الأمم « 5 » أو على أمّة [ أو على مدينة ] « 6 » . فأمّا القوّة الفكريّة التي يستنبط بها ما هو أنفع في غاية هي شرّ ، فليست هي فضيلة فكريّة . [ 96 ] فصل . كما أنّ في أبداننا « 7 » لا يمكن أن « 8 » نقتني « 9 » فيها جميع أصناف الصحّة وأمزجتها أو خلقها أو عاداتها أو حال المسكن « 10 » الذي يخصّها أو الصناعة التي تتعيّش « 11 » بها وما أشبه ذلك وهذه حال أكثر الأبدان . وفي المواضع مواضع لا يمكن « 12 » أهلها أن يقتنوا من أصناف الصحّة إلّا اليسير ، فكذلك حال الأنفس بأن يكون فيها ما لا يمكن فيه أن يقتني الفضائل أو أكثرها ولا يمكنها أن تقتني « 13 » منها إلّا اليسير . وليس على السائس الفاضل والرئيس الأوّل أن يمكّن « 14 » فضائل « 15 » من طبع نفسه ، وجوهرها الّا تقبل الفضائل ، وإنّما عليه « 16 » أن يبلغ بأمثال هذه الأنفس أكثر ما يمكن فيها وفي وجودها « 17 » أن تبلغه « 18 » من الفضائل « 19 » بحسب المنافع « 20 » لأهل تلك المدينة . كما أنّه ليس على الطبيب الفاضل أن يبلغ بالأبدان
--> ( 1 ) . لأمم ت . ( 2 ) . أمة د . ( 3 ) . بها ما ت . ( 4 ) . الحربية د . ( 5 ) . أمم ت . ( 6 ) . - ت . ( 7 ) . الأبدان ابدانا ت . ( 8 ) . - ت . ( 9 ) . - ت . ( 10 ) . - ت . ( 11 ) . يتعيشون ت . ( 12 ) . + في ت . ( 13 ) . تقتضي ت . ( 14 ) . يكمل ت . ( 15 ) . + في د . ( 16 ) . غايته ت . ( 17 ) . - ت . ( 18 ) . تبلغ ت . ( 19 ) . الفضيلة ت . ( 20 ) . المنافع د .