أبو نصر الفارابي
45
فصول منتزعة
[ 28 ] فصل . المدينة قد تكون ضروريّة وقد تكون فاضلة . [ فأمّا المدينة ] « 1 » الضروريّة فهي التي إنما يتعاون أجزاؤها على بلوغ الضروريّ « 2 » فيما يكون به قوام الإنسان وعيشه « 3 » وحفظ « 4 » حياته فقط . وأمّا « 5 » المدينة الفاضلة فهي « 6 » يكون به يتعاون أهلها « 7 » / على بلوغ أفضل الأشياء التي [ بها يكون ] « 8 » وجود الإنسان « 9 » وقوامه وعيشه « 10 » وحفظ « 11 » حياته . فقوم رأوا أنّ ذلك الأفضل هو التمتّع باللذّات ، وآخرون رأوا أنّه اليسار ، وقوم رأوا [ الجمع بينهما هو الأفضل ] « 12 » . وأمّا « 13 » سقراط وأفلاطن « 14 » وأرسطاطاليس « 15 » فإنّهم يرون أنّ الإنسان له حياتان إحداهما قوامها بالأغذية وسائر الأشياء الخارجة التي نحن مفتقرون إليها اليوم في قوامنا ، وهي الحياة « 16 » الأولى . والأخرى هي « 17 » التي قوامها بذاتها « 18 » من غير أن يكون بها حاجة في قوام ذاتها إلى أشياء خارجة عنها ، بل هي مكتفية بنفسها في أن تبقى محفوظة وهي الحياة « 19 » الأخيرة « 20 » . فإنّ « 21 » الانسان له كمالان ، أوّل وأخير ، فالأخير إنّما « 22 » يحصل لنا لا « 23 » في هذه الحياة [ ولكن في الحياة الأخيرة ] « 24 » متى تقدّم قبلها الكمال الأوّل « 25 » في حياتنا هذه . والكمال الأوّل هو
--> ( 1 ) . فالمدينة ت ، ف . ( 2 ) . الضروريات ل ، ط . ( 3 ) . وعيشته ط . ( 4 ) . وحفظه د . ( 5 ) . فاما ف . ( 6 ) . - د . ( 7 ) . - ف . ( 8 ) . ت ؛ يكون بها يكون ب ؛ يكون بها بم . ( 9 ) . + الحقيقي ب . ( 10 ) . وعيشته ط ؛ - ب . ( 11 ) . وحفظه د . ( 12 ) . د ، ل ، ط ؛ أنه الجمع بينهما ت ، ف ؛ ان الجمع بينهما هو أفضل ب . ( 13 ) . فاما ت . ( 14 ) . د ، ب ؛ وفلاطن ت ؛ وأفلاطون بم . ( 15 ) . ب ، ف ؛ وارسطوطاليس د ، ت ؛ والفيلسوف ل ، ط . ( 16 ) . حياتنا ت . ( 17 ) . - ل ، ط . ( 18 ) . - ب . ( 19 ) . - ب . ( 20 ) . د ؛ الآخرة بم . ( 21 ) . وان ت ، ب ، ف . ( 22 ) . بما ب . ( 23 ) . لا ب ، ف ، ل ؛ - بم . ( 24 ) . وفي الحياة الأخيرة د ؛ ولكن الآخرة ب ؛ ولكن في الحياة الآخرة بم . ( 25 ) . - ف .