أبو نصر الفارابي
35
فصول منتزعة
إنّما يفعل ما توجبه السنّة في المأكول والمشروب « 1 » والمنكوح من غير أن يكون له شهوة وشوق إلى ما [ هو زائد على ] « 2 » ما توجبه السنّة . والضابط لنفسه « 3 » شهواته « 4 » في هذه الأشياء / مفرطة « 5 » وعلى غير ما توجبه السنّة ، ويفعل أفعال السنّة وشهوته « 6 » ضدّها « 7 » ؛ [ غير أنّ ] « 8 » الضابط لنفسه يقوم مقام الفاضل في كثير من الأمور . [ 15 ] فصل « 9 » . صاحب الخلق المحمود ( الذي ) لا تميل نفسه إلى شيء من الرذائل والضابط لنفسه يختلفان في استحقاق الفضل . فمدبّر المدن إذا كان ذا أخلاق محمودة وصارت المحامد في نفسه ملكات فهو أفضل من أن يكون ضابطا لنفسه . وأمّا الإنسان المدنيّ والذي به تعمر المدينة ، فانّه إذا كان ضابطا لنفسه على ما يوجبه الناموس ، فهو أفضل من أن تكون الفضائل فيه طباعا . والعلّة في ذلك أنّ الضابط لنفسه والقيّم بالناموس يستحق فضيلة الاجتهاد وإن هفا هفوة وكان مدنيّا لا رئيسا فإنّ الرؤساء يقوّمونه ، ولا يعدوه إثمه وفساده ، وأنّ صلاح الرئيس عامّ لأهل مملكته ، فإذا هفا هفوة تعدّى فساده إلى كثير غيره ، فيجب أن تكون الفضائل فيه طباعا وملكات ويكفيه ثواب ما يثبت فيمن يقوّمهم . [ 16 ] فصل . الشرور تزال « 10 » عن المدن إمّا بالفضائل التي تمكّن في نفوس الناس وإمّا بأن « 11 » يصيروا ضابطين لأنفسهم . وأيّ إنسان لم يمكن أن يزال الشرّ الكائن عنه لا بفضيلة تمكّن في نفسه ولا بضبط « 12 » نفسه ، أخرج عن المدن . [ 17 ] فصل . عسير بل « 13 » غير ممكن أن يوجد إنسان مفطور « 14 » على
--> ( 1 ) . + والملبوس ف . ( 2 ) . سوى ذلك غير ت . ( 3 ) . - د . ( 4 ) . شهوته ت ، ب ، ف . ( 5 ) . مفرط د . ( 6 ) . أو شهوته ف ؛ + بعضي ف . ( 7 ) . ضده ف ؛ + ويفعل أفعال السنة ف . ( 8 ) . وغير د . ( 9 ) فصل 15 . د ؛ - بم . ( 9 ) فصل 15 . د ؛ - بم . ( 10 ) . تزول ل ، ط . ( 11 ) . أن د ، ف . ( 12 ) . + في د . ( 13 ) . وت . ( 14 ) . مفطورا ف ، ل ، ط .