أبو نصر الفارابي

36

فصول منتزعة

استعداد نحو أفعال ثم « 1 » لا يمكنه أن يفعل أضداد تلك الأفعال « 2 » . لكن أيّ إنسان فطر على هيئة واستعداد / نحو أفعال فضيلة أو رذيلة ، فإنّه قادر على أن يخالف ويفعل « 3 » الفعل الكائن عن ضدّ ذلك الاستعداد ، لكن يعسر عليه ذلك إلى أن يتيسّر بالعادة ويسهل « 4 » ، على مثال ما عليه الأمر فيما يتمكّن بالعادة . فإنّ ترك ما قد اعتيد ، وأن يفعل ضدّه ممكن إلّا أنّه يعسر حتى يتعوّد أيضا « 5 » . [ 18 ] فصل . الأفعال التي هي خيرات هي الأفعال المعتدلة المتوسّطة بين طرفين هما جميعا شرّ ، أحدهما إفراط والآخر نقص . وكذلك الفضائل فإنّها هيئات نفسانيّة وملكات متوسّطة بين هيئتين « 6 » وكلتاهما « 7 » رذيلتان « 8 » ، إحداهما « 9 » أزيد والأخرى « 10 » أنقص ، مثل العفّة فإنّها متوسّطة بين الشره وبين عدم الإحساس باللذّة ، فأحدهما أزيد وهو الشره والآخر أنقص « 11 » . والسخاء متوسّط « 12 » بين التقتير والتبذير . والشجاعة متوسّطة بين التهوّر والجبن . والظرف متوسّط في « 13 » الهزل « 14 » واللعب [ وما جانسهما بين المجون ] « 15 » والخلاعة وبين « 16 » الفدامة « 17 » . والتواضع خلق . متوسّط بين التكبّر « 18 » وبين « 19 » التخاسس . والحرّية « 20 » والكرم متوسّط بين البذخ [ والصلف والطرمذة وبين النذالة ] « 21 » . والحلم متوسّط بين

--> ( 1 ) . - ت . ( 2 ) . - د . ( 3 ) . أو يفعل ف . ( 4 ) . - د . ( 5 ) . على ما قلناه ت ؛ - ف . ( 6 ) . هاتين د ، ط . ( 7 ) . وكلاهما ط ؛ كلاهما ف . ( 8 ) . رذيلة ف ؛ رديتان ل ؛ وسان ط . ( 9 ) . د ، ت ؛ أحدهما بم . ( 10 ) . والاخر ب ( مضافة ) ، ف ، ل . ( 11 ) . + وهو عدم الاحساس ف ؛ + وهو عدم الاحساس باللذة ل ، ط . ( 12 ) . والتوسط ب . ( 13 ) . بين د ، ل ، ط . ( 14 ) . الجد ف . ( 15 ) . - ت ، ف . ( 16 ) . وت ، ف . ( 17 ) . القدامة ب . ( 18 ) . الكبر ط . ( 19 ) . وت ، ف . ( 20 ) . - ت ، ف . ( 21 ) . والنذالة والطرمذة متوسط بين الصلف والنذالة ت ؛ والنذالة والطرمذة بين الصلف وبين المذاذه ف .