أبو نصر الفارابي

33

فصول منتزعة

في ذلك الشيء أتمّ ما يكون . وما يمكّن « 1 » فيه من الهيئات يكون زواله عن الإنسان ، خيرا كان الذي يمكّن « 2 » فيه أو شرا ، عسيرا . ومتى « 3 » وجد في / وقت [ من الأوقات ] « 4 » من هو بالطبع معدّ نحو الفضائل كلّها إعدادا تاما ، ثمّ تمكّنت فيه بالعادة ، كان هذا الإنسان فائقا في الفضيلة للفضائل الموجودة في أكثر الناس حتى يكاد أن « 5 » يخرج عن الفضائل الإنسانية إلى ما هو أرفع طبقة من الإنسان . وكان القدماء يسمّون هذا الإنسان « 6 » الإلهيّ « 7 » . وأمّا « 8 » المضادّ له والمعدّ « 9 » لأفعال الشرور كلّها الذي تتمكن فيه هيئات تلك الشرور بالعادة ، [ يكاد أن يخرجوه ] « 10 » عن الشرور الإنسانية [ إلى ما هو أكثر شرّا منها ] « 11 » . وليس له عندهم اسم لإفراط شرّه « 12 » وربّما سمّوه السبعيّ « 13 » وأشباه ذلك « 14 » من الأسماء « 15 » . وهذان الطرفان وجودهما في الناس قليل . فالأوّل « 16 » متى وجد كان عندهم أرفع مرتبة من أن يكون مدنيا يخدم « 17 » المدن ، بل « 18 » يدبّر المدن كلّها ، وهو الملك في الحقيقة . وأمّا الثاني إذا اتفق أن يوجد « 19 » لم يرؤس « 20 » مدينة أصلا / ولم يخدمها « 21 » بل يخرج عن المدن كلّها . [ 13 ] فصل . الهيئات والاستعدادات الطبيعيّة نحو فضيلة [ أو رذيلة ] « 22 » منها ما يمكن أن يزال « 23 » أو « 24 » يغيّر بالعادة زوالا تاما [ ويمكّن في النفس بدلها هيئات

--> ( 1 ) . تمكن ت ، ف . ( 2 ) . ط ؛ تمكن بم . ( 3 ) . + ما ل ، ط . ( 4 ) . - د . ( 5 ) . - ت ، ف . ( 6 ) . + الانسان ل ، ط . ( 7 ) . الإلهي د ، ب ، ف ، اللاهي ت . ( 8 ) . وت . ( 9 ) . د ، ب ؛ وهو المعد بم . ( 10 ) . د ؛ يكادون يخرجوه ط ؛ يكادون يخرجونه بم . ( 11 ) . - ت ، ف . ( 12 ) . شروره ت ، ب . ( 13 ) . السبع ت ، ب . ( 14 ) . هذه ف . ( 15 ) . الأشياء د . ( 16 ) . والأول ت ، ب ، ف . ( 17 ) . + مدينة من ف . ( 18 ) . د ؛ + انما ف ؛ + ان بم . ( 19 ) . + له ل ، ط . ( 20 ) . يدبر ت ، ف . ( 21 ) . يحل فيها ت ؛ يترك فيها يحدمها ف . ( 22 ) . - ل ، ط . ( 23 ) . يزول ف . ( 24 ) . د ؛ وبم .