ابن رشد

208

تهافت التهافت

إلى موضوع فهذا الوصف هو أشد شيء بعدا عن طبيعة الأعراض ، فتشبيه العلم الذي هنالك بالأعراض التي هنا كلام في غاية السخف ، وهو أشد سخفا ممن يجعل النفس عرضا كالتثليث والتربيع . وهذا كاف في تهافت هذا القول كله وسخفه فلنسم هذا الكتاب التهافت بإطلاق ، لا تهافت الفلاسفة . وما أبعد طبيعة العلم من طبيعة العرض ، وبخاصة علم الأول تعالى ، وإذا كان في غاية البعد من طبيعة العرض فهو في غاية البعد من حاجته إلى المحل .