أبو علي سينا
302
مجربات ابن سينا الروحانية
وأما القسم فليتحرى عنه نزول القمر بهذه المنزلة إلى دكان القصّاب ، وينظر ما يذبحه من الغنم عند قدومه عليه ، فليأخذ رأسه على اسم من يريد العمل له ، ثم تحمله إلى المنزل الذي لك ، وتأخذ ثلاثين إبرة . . . ثم تبخر ببخور المنزلة ، وتغرز في العين اليمنى سبعة ، وتتكلم بأسماء الملائكة ، ثم تقول : أنفذوا روحانية السقم في جسم 252 كما نفذت هذه الإبرة في هذه العين اليمنى ، ثم تغرز في الخدّ اليمين ستة ، وكذلك في الناحية اليسرى ، ثم تغرز الأربعة الباقية في اللسان وأنت تقول الكلام وتبخر بالبخور ، ثم تكتب الأشكال في جلد حيّة ، وتجعلها في فم الرأس ، فإذا فرغ فاجعله في قدر حديد ، وادفنها في مزبل حارّ تجده عليها كل ثلاثة أيام ، وهو عجيب . وأما من أراد قطع المعاش عن عدوه فليأخذ من جلد الفار في قطعة بقدر الكف ، ويكتب عليها بدم ووطواط ذكر صورة رجل مسبل اليدين والرجلين ، وهو مسجون في قفص ، وتبخر ببخور المنزلة ، وتتكلم بأسماء الملائكة وتقول : اجلبوا روحانية تبطل المعاش حول 252 ، وبطّلوه وكسّلوه واصرفوا الأسباب وأزيلوا ما في قلبه مما فيه صلاح حالة بحق روحانيتكم وأسمائكم ، ثم اجعل الكتاب في أنبوبة نحاس وادفنها في منزله أو في حانوته ، وتكون قد لففت الكتاب في خرقة من أثره ، وإن دفنته قرب كنيف معطل كان أقوى . وأما الفزع في الليل والنهار : فمن أراد لأحد ذلك فليمض إلى قطّاعين الحجارة فخذ حجرا قبل أن يصيب الأرض من القطع الذي ينضام من المعادن وذلك عند نزول القمر بهذه المنزلة ثم اعمل منها صنم صورة شخص ، وبيده اليمنى سوط وبيده اليسرى عمود من حديد ، وانقش على ظهره حبيبين متعانقين ، وعلى بطنه صورة آدمي بغير رأس ، وعلى شقه الأيمن هذه الأشكال : وعلى شقه الأيسر هذه : فإذا تمّ نقشه فانقعه في دم تيس ليلة ، أخرجه وانقعه في ماء اللبلاب ليلة ، ثم اتركه في الخمر الصافي إلى أن يعود القمر إلى هذه المنزلة ، ثم أخرجه وبخر