أبو علي سينا
303
مجربات ابن سينا الروحانية
بالبخور ، وادعو بأسماء الملائكة الستة وقل : هذا تسليط الفزع والجزع والخوف والقلق على 252 أو على العالم بأسرهم ، ثم تأخذ خرقة من أثر من تريد لفها على الصنم وادفنها في داره ، فإنك ترى العجب ، وهذه الأشياء سارية الفعل نافذة إلا أن يطرأ عليها طارئ أو طارق ، فافهموا ذلك ! ولا تظنوا أنه لشخص واحد ، ولكن لجميع الخلق ولكل شيء من هذه الأسباب تبطيل ، فإذا علمتم العمل ، علمتم التبطيل وانفتحت لكم أبواب المعارف ، وعرفتم الحكمة وتدبيرها واللّه أعلم . المنزلة الثانية والعشرون : السعد الذابح : وهي من أول الجدي . وهذه المنزلة أرضية ممزوجة بسعادة إذا نزل القمر بهذه المنزلة اعملوا فيها نيرنجات عقد البول ، وعقد الشهوة للطعام ، وبخور هذه المنزلة : عصارة العصفر ، وضرس العجوز البري الذي ينبت بين الحجارة . وأسماء الملائكة الموكلين بها ستة وهم : شالوش ، وأماشال ، وسندلات ، وأعابال ، وروكال ، وبرينال فأما نيرنج عقد البول لمن أراد ذلك : فليأخذ من جلد ثور أسود تقدّ منه ثلاث قدّات رقائق ، والقمر في هذه المنزلة ، ثم تأخذ من بول الشخص الذي تريد عقد بوله ، ومثله خل خمر ، ومثله من ماء البقلة الحمقاء ، وينقع الجلد فيهم ثلاثة أيام ، فإذا كان اليوم الرابع اخرجهم واعقد الثلاث قدّات من أسفلهم عقدة واحدة وأنت تبخر ببخور المنزلة ، وتدعو بأسماء الملائكة وتقول : اعقدوا بول 252 احصروه حتى لا يخرج من ذكره ولا يتنفس ووكلوا ببوله روحانيتكم وأسروه فيه ، ثم اعقد في كل عقدة واحدة ، فإذا تمّ ذلك فاعمل العقد في كوز حديد وادفنه قريبا من النار ترى عجبا . وأما عقد الكلام : فإذا كان الإنسان كثير الكلام والخصام والحجة وأردت قطعه وحصره وتلجلجه في كلامه ، فخذ شقفة نيئة من طين القرموصي ويكون من طين أبيض ، ويكون القمر في وسط المنزلة ، ثم انقش عليها بقلم فولاذ قد عمل والقمر بهذه المنزلة وانقش هذه الدائرة والطخها بدهن سمسم أصفر ، وبخر ببخور المنزلة ، واتلو أسماء الملائكة الموكلين بهم وتقول : أحصروا كلام 252 وفلّلوا