أبو علي سينا

184

مجربات ابن سينا الروحانية

مع الختمة كنحو نصف الليل الطويل تنل ما تريد ، وتنجو مما تخاف ، وتبلغ مقصودك بإذن اللّه تعالى الحق إن أهل علم الحرف قالوا : إن قصد بها عدوا ، وكان ظالما عليه هللك لوقته ، وإن قصد بها حبيبا بعيدا قرّبه اللّه إليه ببركة هذا الاسم العظيم وهو عظيم مجرب صحيح ، وهذا الدعاء يقرأ بعد كل مائة وتسع وعشرون وهو هذا تقول : « اللهم يا رب الأرباب مربي الكائنات بلطيف ربوبيته أسرع لي بسريان لطفك الخفي عدد 3 بلا محنة الذي ما لطفت به أحدا من خلقك إلا كفي ، واقلبني بين إصبعين من أصابع لطفك حتى أشهد لطيف اللطف من كل جهة وقفت الإشارة إليها ، أو عجزت حتى أغرق في بحار اللطف مبتهجا بها بحلاوة ذكرك التي تفدى لها أرواح المرتاحين لفهم أسرارك وامنحني اسما من أسماء نورك الذي من تضرّع به ، وقي شر ما يلج في الأرض ، وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء ، وما يعرج فيها إنك لطيف خبير . وهذه طريقة سيدي أبو السعود رحمه اللّه تعالى . وأما طريقة غيره من أهل التمكين ، وأهل علم الحرف الذي تصرفوا فيه ، ومشوا وأخذناه عنهم ، والطريقة التي نمشي فيها ، وفعلناها ، ووجهناها ، وهو أنك تأخذ سبحة عدد 129 حبة ، وتأخذ عدد 129 حصوة ، أو نواة أو غير ذلك ، وتدخل خلوة ، أو محل وحدك على طهارة كاملة ، وتذكر الاسم المتقدم ذكره على السبحة المذكورة ، وكل دورة تنقل حصوة من على يمينك إلى شمالك حتى تنقل جميع ذلك فإنك تبلغ مقصودك ، ويكمل لك العدد المذكور ، وفي كل مرة تقرأ الآية المناسبة لمقصودك فإن كان لجلب الرزق فإنك في كل مرة عند تمام المائة ، والتسعة والعشرون كل دورة بالسبحة تقرأ قوله تعالى : اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ ، وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ وإن كان لكشف السرّ تقرأ قوله تعالى : أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، وإن كان لكيد العدو ، ولقتله تقرأ قوله تعالى : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ وتتصرف في جميع ما تريد من محبة ، وشفاء مريض ، وعقد الألسن ، وغير ذلك ، ويقرأ لكل شيء ما يناسبه من القرآن الآية المناسبة لمقصودك ، وأما الأربع آيات المتقدمة مخصوصة بذلك منصوص عليها وما رأينا أحسن منها وأسرع للإجابة ، والذي يصوم له ، ويتروحن مدة قبل العمل مهما يستطيع فإنه أقطع من السيف ، ويحرق الحجب ويبلغ به ما يريد مجرب صحيح . تم ، وكمل ، والحمد للّه وحده وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .