أبو علي سينا

185

مجربات ابن سينا الروحانية

قسم لطيف : اللهم إني أعلم أن لك نسمات لطف إذا هبّت على مريض غفلة شفته ، وأن لك نفحات عطف إذا توجهت إلى أسير هوى أطلقته ، وأن لك عناية إذا لاحظت غريقا في بحر ضلال أنقذته ، وأن لك رحمة إذا أخذت بيد شقي أسعدته ، وأن لك لطائف إذا ضاق الجبل لمذنب وسعته فاثبت اللهم علي من لطفك نسمة تشفي بها غفلتي وانفحني من عطفك نفحة تطلق بها أسري من هواي ، والحظني من عنايتك ملاحظة تنقذني من بحر ضلالتي ، وآتني من لدنك رحمة تبدلني بها سعادة من شقوتي ، وعاملني من كرمك ما ترزقني به الإنابة إليك مع صدق اللجأ وأهلني بقرع باب جودك حتى يتصل قلبي بما عندك ، وترفع يد سؤالي إلى قصدك ، وتطلق لساني بالابتهال في طلب معرفتك اتخذتك مضرعا أضرع إليك في جميع حاجاتي ، وأعتمد عليك في جميع حالاتي برحمتك يا أرحم الراحمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، والحمد للّه رب العالمين ، تم . حجاب لعقد الحديد وللدّخول على السّلاطين والوزراء والحكام والنّبل والرّمح والسيف وغير ذلك ، وهذا ما تكتب : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ( 7 ) . اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 255 ) .