ابن رشد

48

تلخيص كتاب الجدل

وغير ذلك من الصنائع ، مما يمكن أن تنظر فيه صناعة الجدل « 1 » . فإن بهذا الفعل والرياضة تحصل لنا القدرة على إحضار المقدمات المشهورة . فإنه ليس عندنا قانون يمكن أن نميز به المشهور من غير المشهور ، أو أنواع [ 1 ] المشهورات بعضها من بعض ، أو الخلقية منها من الطبيعية أو من المنطقية ، كما يمكننا أن نميز المقدمات الصادقة في صناعة البرهان سواء أن نجعل تلك المثل التي [ 2 ] أعطيناها في صنف صنف من أصناف المقدمات كالسبارات « 2 » والقوانين لنميز [ 3 ] سائر أصناف المقدمات التي ترد علينا بمقايستنا إياها بها وعرضها عليها حتى نحكم بذلك على ما يرد علينا منها من أي صنف هو ، أعنى هل هو [ 4 ] من المشهورات عند الجميع أو عند الأكثر ، وهل هي طبيعية أو منطقية ، أو غير ذلك من أصناف مقدمات الصنائع . فإن هذا الفعل إذا داومنا عليه وتكرر منا ، حصلت لنا به القدرة على

--> ( 1 ) أرسطو ، 1 ، 14 ، 105 ب 19 وما بعده : ت . ع . 249 ا 5 وما بعده ، طبعة بدوي ، 489 - 490 : « وقد توجد أجناس المسائل والمقدمات إذا حصلناها على طريق الرسم ثلاثة : وذلك أن منها ما هي مقدمات خلقية ، ومنها مقدمات طبيعية ، ومنها مقدمات منطقية . . . » . ابن سينا ، الجدل ، ص 82 - 83 : « وتعلم أن المقدمات والمسائل ثلاثة أصناف : أحدها منطقية تراد لغيرها من الأمور النظرية والعلمية . والثاني : خلقية ، وهو فيما إلينا أن نعلمه ، وهو المتعلق بالمؤثر والهروب منه . . . والثالثة : طبيعية : . . . » . ( 2 ) كالسبارات : انظر ص 11 ، هامش 1 ، فيما سبق من هذا الكتاب . ( 1 ) - أو ( أنواع ) : ول ( 2 ) - التي : الذي ل ( 3 ) - لنميز : لتمييز ل ( 4 ) - ( هل ) هو ، سقطت من ل