ابن رشد
49
تلخيص كتاب الجدل
إحضار المقدمات التي تعمل / منها المقاييس في هذه الصناعة . ومما [ 1 ] ينفع في هذا المعنى أن نتعود أخذ المقدمات الكلية المشهورة [ 2 ] بأعم ما يمكننا ، ثم نقسمها إلى ما يمكننا في ذلك حتى ننتهى إلى الأنواع الأخيرة . فإن بذلك [ 3 ] يتهيأ لنا أخذ مقدمات كثيرة ، إذ كانت أنواع المقدمات المشهورة مشهورة أيضا . مثال ذلك أن نعمد إلى قولنا : إن المتقابلات علمها واحد ، فنقسمها إلى المتضادات [ 4 ] ، والمضافين ، وإلى سائر المتقابلات . ونقسم المتضادة إلى المتضادة بالبصر ، وإلى المتضادة [ 5 ] بحس اللمس . وكذلك كل واحد من المتقابلات الأربع . فيحصل لنا من هذا مقدمات كثيرة : وهو أن العلم بالمتضادات واحد « 1 » ، والعلم بالمضاف [ 6 ] واحد . وكذلك يحصل لنا أيضا من قسمة المتضادات [ 7 ] مقدمات كثيرة . مثال ذلك : أنه يحصل لنا عن قسمة المتضادات أن العلم بالحار والبارد واحد ، والعلم بالأبيض والأسود
--> ( 1 ) أرسطو ، 1 ، 14 ، 105 ب 5 وما بعده : ت . ع . 248 ب 15 - 20 ، طبعة بدوي ، ص 489 : « مثال ذلك قولنا : إن العلم بالمتضادات واحد ، لأن الحس بها كذلك ، أو قولنا : إن الحس بالمتضادات واحد بعينه ، لأن العلم بها كذلك . . . . . . وكذلك الحال في سائر الحواس الأخر » . ( 1 ) - ومما : وما ل ( 2 ) - المشهورة : المشهورات ل ( 3 ) - بذلك : ذلك شيئا ف ( 4 ) - المتضادات : المتضادة ل ( 5 ) - ( المتضادة ) بالبصر : سقطت من ف ( 6 ) - بالمضاف : بالمضافات ل ( 7 ) - المتضادات : + وكل واحد من المتقابلات ل