ابن رشد

34

تلخيص كتاب الجدل

إذا كان الحس بالمتضادات واحدا ، فالعلم بالمتضادات يكون واحدا « 1 » . فإن نسبة الحس إلى المحسوس شبيهة بنسبة العلم إلى المعلوم . والضرب الثاني : الشبيه في عرض من الأعراض ، مثل أنه إن وجد الحدوث لأجزاء الحيوان والنبات والجماد ، فيوجد للأجرام السماوية ، لاجتماعها [ 1 ] في معنى الجسمية . وأيضا فإن نقيض ضد المشهور مشهور « 2 » . فإنه إذا كان مشهورا قولنا : ينبغي أن يحسن إلى الأصدقاء ، وكان ضده : ينبغي أن يحسن إلى الأعداء ، كان نقيض هذا الضد مشهورا ، وهو قولنا : لا ينبغي أن يحسن إلى الأعداء . وأيضا ضد المشهور قد يكون مشهورا ، إذا كان مضادا له في المحمول والموضوع ، مثال ذلك : أنه إذا كان محمودا الإحسان إلى الأصدقاء ، فالإساءة

--> ( 1 ) أرسطو ، 1 ، 10 ، 104 ا 15 - 17 : ت . ع . 247 ا 2 - 4 ، طبعة بدوي ، ص 483 : « وذلك أنه إن كان قولنا إن العلم بالمتضادات واحد بعينه ذائعا ، فقولنا : إن الحس بالمتضادات واحد بعينه يرى أنه ذائع » . ( 2 ) أرسطو ، 1 ، 10 ، 104 ا 20 - 22 : ت . ع . 247 ا 7 - 8 ، طبعة بدوي ، 484 : « وكذلك الأشياء المضادة للذائعة إذا قدمت على جهة التناقض ظهرت ذائعة » . ( 1 ) - لاجتماعها : لاجتماعهما ل