ابن رشد

24

تلخيص كتاب الجدل

و « 2 » مسائل الأحرى والأخلق هي داخلة في باب العرض ، وذلك أن الأقل والأكثر إنما يوجدان للعرض . وقد يظن أنه قد تكون مقايسة في الجوهر ، مثل ما فحص أرسطو في كتاب المقولات : هل أشخاص الجوهر أكثر في أنها [ 1 ]

--> ( 2 ) أرسطو ، 1 ، 5 ، 102 ب 4 - 14 : ت . ع . 244 ا 17 - 244 ب 5 ، طبعة بدوي ، ص 477 : « والعرض : هو ما لم يوجد واحدا من هذه : لا حدا ، ولا خاصة ، ولا جنسا ، وهو موجود في الشئ . أو هو الذي يمكن أن يوجد لواحد بعينه ، كائنا ما كان ، وألا يوجد . . . والثاني من حدى العرض أجود من الأول ، لأن الأول إذا قيل احتاج من يريد أن يفهمه أن يتقدم فيعلم ما الحد ، والجنس ، والخاصة . فأما الثاني فكامل بنفسه ، يستغنى به على حدته في معرفة الموصوف ما هو » . الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 235 ا 16 - 235 ب 12 : « والعرض يرسم برسمين : أحدهما أنه كان موجودا للشئ من غير أن يكون جنسا ، ولا نوعا ، ولا فصلا ، ولا حدا ، ولا خاصة . والثاني أنه الذي يمكن أن يوجد لشئ واحد بعينه ، أي شئ كان ، وأن لا يوجد له . وإنما رسم برسمين ، لأنه ليس واحد منهما على انفراد كافيا في معرفة العرض . وذلك أن العرض لما كان منه مفارق ، ومنه غير مفارق ، كان الثاني إنما محيط بالمفارق فقط ، والأول يحيط بالمفارق وغير المفارق ، إلا أنه لا يعطى طبيعة العرض ، والثاني يعطى طبيعته ، إلا أنها طبيعة المفارق . فالأول يعرف ما ليس هو العرض ، لا ما هو العرض . والثاني يعرف ما هو . والأول لا يمكن أن يفهم دون أن يفهم قبله كل واحد . . ومخالفة العرض لتلك الأشياء لأخر بينة ، فإنه لا يشاركها إلا في أنه موجود للنوع . فأما باقي فصولها فإن العرض مخالف لها فيها كلها . وذلك أن العرض قد يمكن أن يوجد لبعض النوع ، وتلك ليس يمكن أن يوجد شئ فيها لبعضه . والعرض قد يكون منه ما يوجد في النوع حينا ، ولا يوجد فيه حينا ، والنوع باق على ماهيته » . ( 1 ) - في أنها : في باب أنها ل