ابن رشد
25
تلخيص كتاب الجدل
جواهر ، أو أنواعها . ومثل فحصه : هل المادة أحرى أن تكون جوهرا ، أم الصورة . وعلى هذا فتكون مطالب المقايسة داخلة في جميع المقولات « 1 » . وأما مطلب : هل المحمول موجود للموضوع فقط ، فإن أرسطو يصرح أنه داخل في باب العرض . وإنما جعله داخلا في باب العرض ، مع أن المحمول إذا وضع أنه موجود للموضوع لم يتبين منه أنه عرض ، ولا أنه جنس ، ولا حد ، ولا خاصة ، من قبل أنه إذا تبين أن الشئ موجود لشئ ، فأقل ما يمكن أن يصدق عليه أنه عرض ، إن لم يكن واحدا من الثلاثة الباقية ، فجعل قوته قوة العرض ، كالحال في المهمل الذي جعلت قوته قوة الجزئي . وأيضا فإن الحد والجنس والخاصة / يعطى كل واحد منها [ 1 ] في الموضوع معرفة زائدة ، والعرض لم يؤخذ هنا معرفا ، وإنما الذي يطلب منه هل [ 2 ] أنه موجود فقط . ولذلك عد في مطالب الوجود . وأما [ 3 ] مطلب هل الشئ « 2 » موجود بإطلاق ، فإن المفسرين اختلفوا في أي صنف من أصناف هذه الأربعة [ 4 ] المطالب يدخل . لكن إذا أردنا بقولنا : هل
--> ( 1 ) أرسطو ، 1 ، 5 ، 102 ب 14 - 20 : ت . ع . 244 ب 5 - 7 ، طبعة بدوي ، ص 477 : « وينبغي أن نضيف إلى العرض مقايسات الأشياء بعضها إلى بعض ، كيف ما كانت إذا قيلت من العرض ، مثال ذلك قولنا : أيهما آثر : الجميل ، أو النافع ؟ » . ( 2 ) الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 208 ب 10 - 14 : « وأما الألفاظ التي تدل على أصناف السؤال ، فإن حرف « هل » يستعمل في سؤال التخيير ، وفي السؤال العلمي الذي يستدعى به الإخبار عن الجزء الصادق الذي عليه برهان من جزئي التضاد ، وفي السؤال العلمي عن المطلوب الذي يفحص عن قياسه » . ( 1 ) - منها : منهما ل ( 2 ) - هل : سقطت من ل ( 3 ) - وأما : وإنما ف ( 4 ) - الأربعة المطالب : المطالب الأربعة ل