ابن رشد

17

تلخيص كتاب الجدل

وإما جنسا ، وإما فصلا ، وإما خاصة ، وإما رسما ، وإما عرضا . وإذا كان الأمر هكذا ، كانت المطلوبات الجدلية ستة أصناف . إلا أن أرسطو يضيف الفصل « 1 » إلى الجنس ويجعله في باب واحد ، وكذلك الرسم يضيفه إلى الخاصة ، فتحصل المطلوبات الجدلية عنده أربعة أصناف : إما حدود ، وإما خواص ، وإما أجناس ، وإما أعراض « 2 » . وقصده بذلك أن يبين المواضع التي تستعمل في مطلوب

--> ( 1 ) الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 235 ا 1 - 5 : « والفصل يشارك الجنس في أكثر الأشياء ، فإنه يعرف جوهر الشئ ، كما يعرفه الجنس . وإنه يحمل أيضا على كثيرين مختلفين بالنوع ، وإنه يكون جزء الحد ، كما يكون الجنس جزء الحد . ويختلفان في أن الفصل يميز النوع عن كل ما يشاركه في جنسه القريب ، وأن الفصل يتلو الجنس في الترتيب » . ( 2 ) أرسطو ، 1 ، 4 ، 101 ب 23 - 28 : ت . ع . 243 ا 9 - 13 ، طبعة بدوي ، ص 474 : « فبين مما قلنا أنه يلزم أن يكون جميعها على حسب هذه القسمة : أربعة : إما حدا ، وإما خاصة ، وإما جنسا ، وإما عرضا . وليس ينبغي أن يظن بنا أحد أنا نقول إن كل واحد من هذه إذا قيل على حدته فهو إما مسئلة ، وإما مقدمة ، لكنا نقول إن من هذه تحدث المقدمات والمسائل » . الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 240 ا 12 - 240 ب 1 : « وينبغي أن تعلم أن محمولات المقدمات هي بأعيانها في الجنس محمولات المطلوبات . فإن كل مقدمة جدلية فليس يخلو محمولها من أن يكون جنسا أو فصلا أو خاصة أو حدا أو رسما أو عرضا أو شيئا غير ذلك مما يجعل محمولا في المطلوب . وكذلك قد يكون في المقدمات ما محموله محمول بالأكثر أو الأقل . فتكون أجناس المقدمات الجدلية من جهة محمولاتها على عدد أجناس المطلوبات . وموضوعات هذه الصناعة هي الأجناس العشرة كلها وكل ما تحتها من المعاني الكلية . والأجناس العشرة هي : الجوهر والكمية والكيفية والإضافة وأين ومتى والوضع وأن يكون له وأن يفعل وأن ينفعل » .