ابن رشد
16
تلخيص كتاب الجدل
ولنبدأ من هذه أولا [ 1 ] بتلخيص أبسطها وهي أجزاء المطلوبات والمقدمات المشهورة وأجزاؤها ، فنقول : إن المقدمات والمسائل واحدة بالموضوع ، اثنتان [ 2 ] [ 3 ] بالجهة « 1 » ، وذلك أن القول الجازم إذا وضع على جهة التسلم ، وليكون جزء قياس ، سمى مقدمة « 2 » . وإذا فحص عنه على جهة إثبات أحد النقيضين فيه أو إبطاله سمى مسئلة . وإذا كان ذلك كذلك ، فكل مقدمة ، وكل مسئلة ، فإن المحمول [ 4 ] فيها لا يخلو أن يكون إما حدا ،
--> ( 1 ) أرسطو ، 1 ، 4 ، 101 ب 28 - 36 : ت . ع . 243 ا 13 - 20 ، طبعة بدوي ، ص 474 : « والمسألة إنما تخالف المقدمة بالجهة . . فبالواجب صارت المسائل والمقدمات متساوية في العدد . وذلك أنك قد تعمل من كل مقدمة مسئلة ، إذا نقلتها عن جهتها » . الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 220 ا 13 - 220 ت 1 : « وعلى هذا المعنى قال أرسطوطاليس في أول المقالة الأولى من كتاب الجدل : والمسألة إنما تخالف المقدمة بالجهة . وذلك أن هذا القول إذا قيل على هذه الجهة : أليس قولنا : حي مشاء ذو رجلين ، حدا للإنسان ، يكون مقدمة ؛ وكذلك إذا قيل : أليس الحي جنسا للإنسان ، كان مقدمة . فإن قيل : هل قولنا : حي مشاء ذو رجلين ، حد للإنسان ، أم لا ؟ كان مسئلة . . فبالواجب صارت المسائل والمقدمات متساوية في العدد ، وواحدة بأعيانها . . » . ( 2 ) ابن سينا ، الجدل ، ص 42 : « إذ كانت المقدمة إنما هي مقدمة لأنها جزء قياس » . الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 219 ب 13 - 17 : « المقدمة تقال بالعموم على كل قضية ، وعلى كل قول جازم بالجملة ، كان جزء قياس ، أو معدة لأن تؤخذ جزء قياس ، أو نتيجة ، أو مطلوبا ، استعملها الإنسان فيما بينه وبين نفسه ، أو استعملها في مخاطبة غيره ، وعلى هذا المعنى استعمل أرسطوطاليس لفظة المقدمة في جل كتاب باريإرمينياس » . ( 1 ) - أولا : سقطت من ل ( 2 ) - اثنتان : اثنان ف ( 3 ) في هامش ف : فرق بين المقدمة والمسألة . ( 4 ) - المحمول : المجهول ف