ابن رشد

5

تلخيص كتاب الجدل

الصناعة ، وأن يأتي في ذلك الموضع بكل ما يمكن فيه « 1 » . ولما كان اسم الجدل عند الجمهور إنما يدل على مخاطبة بين اثنين « 2 » يقصد

--> ( 1 ) أرسطو ، 1 ، 3 ، 101 ؟ ؟ ؟ 5 - 10 ؛ ت . ع . 242 ب 15 - 20 ، طبعة بدوي ، ص 473 : « وإنما يحصل لنا من هذه الصناعة على الكمال متى كانت حالنا فيما على مثال حالنا في الخطابة ، والطب ، وفي أمثالها من القوى ، أعنى أن يكون إنما نفعل ما نريد أن نفعله من الأشياء التي يمكن أن نفعل . فإن الخطيب ليس يقنع من كل وجه ، ولا الطبيب ، يعيد الصحة من كل وجه ، لكن متى لم يغفلا شيئا مما يمكنهما ألا يغفلاه ، قلنا إنهما قد حصلا الصناعة على الكفاية » . الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 205 ؟ ؟ ؟ 5 - 10 : « فإن الطبيب ليس عليه أن يبرئ لا محالة ، بل إنما عليه أن يأتي في كل مرض بما توجب عليه الصناعة أن يفعله ، ويجتهد في ذلك ، وليس عليه أكثر منه . فإن تبع ذلك برء ، وإلا لم يكن ذلك لنقصه في الطب . وكذلك الملاح إنما عليه أن يفعل في كل وقت ما شأنه أن يكون به الخلاص من الغرق ، وليس عليه أكثر منه . وكذلك الفلاح في ما يبذره ويغرسه . وكذلك قائد الجيوش في من يحاربه » . ابن سينا ، الجدل ، ص 22 وما بعدها : « فالطبيب موجود له ملكة إفادة الصحة إذا حصل القوانين وعمل عليها ، وإن كان قد لا يمكنه أن يفيد الغرض في كل بدن . . . وكذلك الخطيب ، وهو خطيب بملكته التي بها يمكنه أن يأتي بكل ما يوجب الإقناع بحسب المقدور عليه بالقوة الإنسانية . . . » ؛ الكتاب نفسه ، ص 52 . أرسطو ، ريطوريقا ، 1 ، 1 ، 14 ( 1355 ب 10 وما بعده ) ت . ع . 3 ا 14 وما بعده ؛ ابن رشد ، تلخيص الخطابة ، ص 24 ؛ ابن سينا ، الخطابة ، 25 : ابن سينا ، الحكمة العروضية ، ص 16 . ( 2 ) قارن : ابن سينا ، الجدل ، مقدمة الدكتور الأهواني ، ص 13 ( في أسفل الصحيفة ) : « والمصطلح اليوناني نفسه يدل على ذلك ، لأنه مركب من مقطعين : « ديا » أي اثنين ، و « لكنيكون » بمعنى قول ، فهو القول الدائر بين شخصين » . لست أدرى من أين أتى المرحوم الدكتور أحمد فؤاد الأهواني بهذا الاشتقاق . ولكن قارن : الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 188 ا 13 14 : « وايس يحتاج في هذه المخاطبة إلى أكثر من اثنين » .