العلامة المجلسي
375
بحار الأنوار
نفرا من بني الضب : ( 1 ) قوم رفاعة ممن كان أسلم ، فنفروا إلى الهنيد وابنه فلقوهم ، فاقتتلوا فظفر بنو الضب ( 2 ) واستنقذوا كل شئ كان أخذ من دحية ، وردوه عليه ، فخرج دحية حتى لقى رسول الله صلى الله عليه وآله وطلب منه دم الهنيد وابنه العوص ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم ( 3 ) زيد بن حارثة في جيش فأغاروا ( 4 ) وجمعوا ما وجدوا من مال ، وقتلوا الهنيد وابنه ، فلما سمع ذلك بنو الضب ( 5 ) رهط رفاعة سار بعضهم إلى زيد بن حارثة ، فقالوا : إنا قوم مسلمون فقال زيد نادوا ( 6 ) في الجيش ان الله حرم علينا ما أخذ من طريق القوم الذين جاؤوا منها ( 7 ) وأراد أن يسلم إليهم سباياهم ، فأخبره بعض أصحابه عنهم بما أوجب أن يحتاط ، فتوقف في تسليم السبايا ، وقال : هم في حكم الله تعالى ، ونهى الجيش أن يهبطوا واديهم ، وعاد أولئك الركب إلى رفاعة بن زيد لم يشعر ( 8 ) بشئ من أمرهم ، فقال له بعضهم : إنك لجالس تحلب المعزى ونساء حذام ( 9 ) أسارى ، فسار رفاعة والقوم معه إلى المدينة ، وعرض كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله عليه فقال : كيف أصنع بالقتيل ؟ فقالوا : لنا من كان حيا ، ومن قتل فهو تحت أقدامنا ( 10 ) فأجابهم إلى ذلك ، وأرسل معهم علي بن أبي طالب إلى زيد بن حارثة فرد على القوم مالهم حتى كانوا ينتزعون لبد المرأة من تحت الرجل ( 11 ) .
--> ( 1 ) في المصدر والسيرة والامتاع : بنى الضبيب . ( 2 ) في المصدر والسيرة والامتاع : بنى الضبيب . ( 3 ) في المصدر : فخرج دحية حتى قدم على النبي صلى الله عليه وآله فأخبره خبره فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم . ( 4 ) في المصدر : فأغاروا بالفضافض . ( 5 ) تقدم ان الصحيح : بنو الضبيب . ( 6 ) في المصدر : فقال زيد : فاقرؤا أم الكتاب فقرأها حسان بن ملة فقال زيد : نادوا . ( 7 ) في السيرة : ان الله قد حرم علينا ثغرة القوم التي جاؤوا منها الا من ختر . ( 8 ) في المصدر : وعاد أولئك الركب الجذاميون إلى رفاعة بن زيد وهو بكراع ربة . ( 9 ) في المصدر : ونساء جذام أسارى قد غرهن كتابك الذي جئت به . فسار . ( 10 ) زاد في المصدر : يعنون تركوا الطلب به . ( 11 ) الكامل 2 : 141 و 142 وفى آخره : وأطلق الأسارى . أقول : ذكر ابن هشام تلك السرية مفصلا في السيرة 3 : 285 - 290 . والمقريزي في الامتاع : 266 و 267 . راجعهما ففيهما مزيد فائدة .