العلامة المجلسي

376

بحار الأنوار

وفيها سرية زيد أيضا إلى وادي القرى في رجب ( 1 ) . وفيها سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان ، فأسلموا فتزوج عبد الرحمن تمامة بنت الإصبع ( 2 ) رئيسهم وهي أم أبي سلمة . وفيها سرية علي بن أبي طالب عليه السلام إلى فدك في شعبان في مائة رجل ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله بلغه أن حيا من بني سعد قد تجمعوا له يريدون أن يمدوا أهل خيبر ، فسار إليهم علي عليه السلام فأصاب عينا لهم فأخبره أنهم ساروا إلى أهل خيبر يعرضون عليهم نصرهم على أن يجعلوا لهم تمر خيبر ( 3 ) . 16 - أقول : ذكر في روضة الأحباب أنه عليه السلام سار بالليل وكمن بالنهار حتى أتى الهمج فأصاب عينا لهم ، فذهب بعسكر المسلمين إليهم ، فأغاروا عليهم ( 4 ) فانهزم بنو سعد ، وغنم المسلمون منهم مائة بعير وألفي شاة ، فاصطفى علي عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله عدة من الإبل ، وقسم سائر المال على أهل السرية ورجع . قال : وفيها أجدب الناس جدبا شديدا ، فاستسقى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس في شهر رمضان ( 5 ) . وفيها سرية زيد بن حارثة إلى وادي القرى ، وذلك أن زيدا كان يذهب إلى الشام في تجارة ، ومعه بضائع من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فلما قربوا من وادي القرى

--> ( 1 ) نص ابن هشام والمقريزي بما وقع في تلك السرية تفصيلا في السيرة 3 : 290 والامتاع : 269 : راجعهما . ( 2 ) في المصدر والامتاع : تماضر بنت الأصبغ : أقول : أي الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم الكلبي ، وكان نصرانيا . ( 3 ) الكامل 2 : 140 - 142 . ( 4 ) في الامتاع : فسار على حتى أغار على نعمهم وضمها ، وفرت رعاتها فأنذرت القوم ، وقد كانوا تجمعوا مائتي رجل وعليهم وبر بن عليم ، فتفرقوا ، وانتهى على بمن معه فلم ير منهم أحدا ، وساق النعم وهي خمسمائة بعير ، والفا شاة ، فعزل الخمس ، وصفى رسول الله صلى الله عليه وآله لقوحا تدعى الحفدة ، ثم قسم ما بقي ، وقدم المدينة . ( 5 ) ذكره أيضا ابن الأثير في الكامل .