العلامة المجلسي
177
بحار الأنوار
يلفون على أرجلهم الخرق ( 1 ) . 2 - أقول : قال ابن الأثير في الكامل : أقام رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة بعد بني النضير شهري ربيع ، ثم غزا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلب من غطفان ، وهي غزوة ذات الرقاع ، فلقي المشركين ولم يكن قتال ، وخاف الناس بعضهم بعضا ، فنزلت صلاة الخوف ، وأصاب المسلمون امرأة منهم ، وكان زوجها غائبا ، فلما أتي أهله أخبر الخبر ، فحلف لا ينتهي حتى يهريق في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وآله فنزل رسول الله فقال : من يحرسنا الليلة ؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار ( 2 ) ، فأقاما بفم شعب نزله النبي صلى الله عليه وآله ، فاضطجع المهاجري وحرس الأنصاري أول الليل وقام يصلي ، وجاء زوج المرأة فرأى شخصه ( 3 ) فرماه بسهم فوضعه فيه ، فانتزعه وثبت قائما يصلي ، ثم رماه بسهم آخر فأصابه ، فنزعه وثبت يصلي ، ثم رماه الثالث ( 4 ) فوضعه فيه فانتزعه ، ثم ركع وسجد ثم أيقظ صاحبه وأعلمه فوثب ، فلما رآهما الرجل عرف أنهما علما به ، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري قال : سبحان الله ألا أيقظتني أول ما رماك ؟ قال : كنت في سورة أقرؤها ( 5 ) ، فلم أحب أن أقطعها ، فلما تتابع علي الرمي وركعت أعلمتك ، وأيم الله لولا خوفي أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها ، وقيل : إن هذه الغزوة كانت في المحرم سنة خمس ( 6 ) . 3 - مناقب ابن شهرآشوب : غزوة بني لحيان في جمادي الأولى ، وكان بينهما الرمي بالحجارة ،
--> ( 1 ) إعلام الورى : 56 و 57 ط 1 ، و 98 ط 2 . ( 2 ) قال المقريزي في الامتاع انهما عمار بن ياسر وعباد بن بشير الأنصاري . ويقال : بل هو عمارة بن حزم وأثبتهما عباد بن بشير . ( 3 ) زاد في المصدر : فعرف انه ربيئة القوم . أقول : الربيئة . الطليعة . ( 4 ) في المصدر : بالثالث . ( 5 ) في الامتاع : وهي سورة الكهف . ( 6 ) الكامل 2 : 119 و 120 . فيه اختصار .