العلامة المجلسي

140

بحار الأنوار

قال ابن أبي الحديد : وحضرت عند محمد بن معد العلوي على رأي الامامية ( 1 ) وقارئ يقرأ عنده مغازي الواقدي ، فقرأ : حدثنا الواقدي ، عن ابن أبي سبرة ، عن خالد بن رياح ، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد ، عن محمد بن مسلمة قال : سمعت أذناي وأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم أحد وقد انكشف الناس إلى الجبل وهو يدعوهم وهم لا يلوون عليه سمعته يقول : إلي يا فلان ، إلي يا فلان ، أنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فما عرج عليه واحد منهما ومضيا ، فأشار ابن معد إلي : إي اسمع ، فقلت : وما في هذا ؟ قال : هذه كناية عنهما ، فقلت : ويجوز أن لا يكون عنهما ، لعله عن غيرهما ، قال : ليس في الصحابة من يحتشم من ذكره بالفرار ( 2 ) وما شابهه من العيب فيضطر القائل إلى الكناية إلا هما ، قلت له : هذا ممنوع ( 3 ) ، فقال : دعنا من جدلك ومنعك ، ثم حلف أنه ما عنى الواقدي غيرهما ، وأنه لو كان غيرهما لذكرهما صريحا . قال الواقدي : وكان ممن ولى عمر وعثمان والحارث بن حاطب وثعلبة بن حاطب وسواد بن غزية وسعد بن عثمان وعقبة بن عثمان وخارجة بن عامر ( 4 ) وأوس بن قبطي في نفر من بني حارثة ( 5 ) . واحتج أيضا من قال : بفرار عمر بما رواه الواقدي في قصة حديبية قال : قال عمر يومئذ : يا رسول الله ألم تكن حدثتنا أنك ستدخل المسجد الحرام ، و

--> ( 1 ) في المصدر : حضرت عند محمد بن معد العلوي الموسوي الفقيه على رأى الشيعة الإمامية رحمه الله في داره بدرب الدواب ببغداد في سنة ثمان وستمائة . ( 2 ) في المصدر : من يحتشم ويستحيى من ذكره بالفرار . ( 3 ) " " : هذا وهم . ( 4 ) " " : خارجة بن عمر وفى أسد الغابة : خارجة بن عمرو الأنصاري وزاد في المصدر : بلغ ملل ، أقول : ملل ، منزل على طريق المدينة إلى مكة على ثمانية وعشرين ميلا من المدينة . ( 5 ) زاد في المصدر بلغوا الشقرة ولقيتهم أم أيمن تحثى في وجوههم التراب وتقول لبعضهم : هاك المغزل فاغزل به وهلم .